فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 982

ركاز أو لقطة، فإن صاحبه لا يشاركه في هذا كله، فإن ملك مالأ من جنس مال الشركة بشيء من هذه الأسباب بطلت شركة المفاوضة وصارت شركة عنان (1) وحكى عن مالك صحة المفاوضة، إلا. أنه لا يشترط هذه الشرائط وإنما صفتها عندهم أن يفوض كل واحد منهما الأمر إلى صاحبه في شراء ما يرى وبيع ما يرى، والتوكيل والضمان فيما يرى. دليلنا: أنها شركة لا تصح بين الذمى والمسلم، أو عقد لا يصح بين الذمى والمسلم، مع انتفاء النقص عن المسلم فلا تصح بحال كما لو شرطا أن يدخلا فيها المهر وأرش الجناية. 1046 - مسألة: شركة الأبدان (2) جائزة (3) عملًا في موضع أو موضعين، وسواء عملا أم أحدهما وما كان من فضل فهو بينهما، وبه قال أبوحنيفة (4) ، وقال مالك: تصح مع اتفاق الصنائع (5) ، وقال الشافعى (6) : لا تصح بحال. دليلنا: قول

(1) شركة المفاوضة صحيحة عند أبي حنيفة، فهي مشروعة ومتعارفة بين التجار لأننا لو قلنا أنها لا يجوز لأدى إلي سد باب التجارة. أنظر: المبسوط: 11/ 53، ومختصر الطحاوي: ص16، والهداية: 3/ 4.

(2) ... شركة الأبدان: هو أن يشترك اثنان فيما يكتسبانه بأبدانهما كالصانعين يشتركان على أن يعمل في صناعتهما أو فيما يكتسبانه من مباح) . أنظر: الكافي: 2/ 262.

(3) ... جاء في الكافي: 2/ 262: (وشركة الأبدان جائزة، وتصح مع إتفاق الصنائع وإختلافهما، لأنهما إتفقا في مكسب واحد. وقال أبو الخطاب: لا تصح مع إختلافهما، لأن الشركة تقتضي أن ما يتقبله أحدهما يلزم صاحبه، ولا يمكن أن يلزمه عمل صناعة لا يحسنها) .

(4) ... جاء في مختصر إختلاف العلماء: 4/ 10: (قال أصحابنا: تجوز شركة الأبدان في الصناعات: إتفقت أو إختلفت عملا في موضعين أو موضع واحد) .

(5) ... جاء في المدونة الكبرى: 3/ 595: (قلت: أرأيت الحدادين والقصارين والخياطين والصواغين والسراجين وما أشيه هذه الأعمال.. هل يجوز أن يشتركوا؟ قال: قال مالك: إن كانت الصناعة واحدة ولا يجوز أن يشتركا وأحدهما قصار والأخر حداد) .

(6) ... جاء في حلية العلماء: 2/ 656: (وشركة الأبدان باطلة.. ومن أصحابنا من قال للشافعي قول آخر: إنها جائزة، وليس بشيء، وقال أبو حنيفة: شركة الأبدان صحيحة إلا في الإحتطاب والإحتشاش والأغنام، وقال مالك: تصح مع إتفاق الصنعتين.. وقال أحمد: تصح في جميع الأشياء إلا في الأغنام)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت