فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 982

دليلنا: أنه لفظ مجمل فرجع في تفسيره إلى مجمله كألفاظ صاحب الشريعة، ولأن قوله عظيم يحتمل أن يكون لكثرته في دار الدنيا ويحتمل لأن له من الله طالب فرجع إليه فيه. 1104 - مسألة: فإن أقر بدراهم فأقلها ثلاثة (1) ، وبه قال الشافعى، وقال أبو حنيفة: عشرة. دليلنا: ما تقدم من القياس على لفظ صاحب الشريعة، ولأن كل ما فسر به الدراهم فسر به الدراهم الكثيرة كالعشرة. 1105 - مسألة: إذا قال له: على ألف ودرهم، أو ألف ودينار، كان المبهم من جنس المفسر، ذكره ابن حامد (2) ، ولم يفصل بين أن يكون المفسر مما يثبت في الذمة أو لا يثبت، وقال مالك والشافعى: يرجع إليه في تفسير المبهم، وهو اختيار أبى الحسن التميمى، وقال أبو حنيفة: إن كان الإقرار بالمفسر مما يثبت في الذمة كالمكيل والموزون، كان المبهم من جنسه، وإن لم يكن مما يثبت في الذمة فكقولهما وجه قول ابن حامد: أن حروف العطف تقتضى المساواة بين الشيئين، كما تقتضيه التثنية، فوجب أن يحمل عليه ما لم يمنع مانع، وأيضا فإنه أقر بقدر من جنس ما هو مال عطفه على جنس مبهم فكان الجميع من جنسه كما لو قال لهه: مائة وخمسون درهمًا، أو على أبى حنيفة إذا كان المفسر ما يثبت في الذمة. 1106 - مسألة: إذا أقر بشيء، أو استثنى من غير جنسه لم يصح الاستثناء (3) ،

(1) قال ابن قدامة: وإن قال: له على دراهم لزمة ثلاثة، لأنها الجمع، وإن قال: له على دراهم كثيرة أو وافرة أو عظيمة، لزمة ثلاثة، وبهذا قال الشافعى، وقال أبو حنيفة: لا يقبل تفسيره بدون العشرة، لأنها أقل جمع الكثرة) . أنظر: المغنى: 7/ 289. (2) جاء في المستوعب: 3/ 471: (فإن فسر بأجناس قبل منه، وإن قال: له على ألف ودرهم أو ألف ودينار. فقال ابن حامد والقاضى: يكون الجميع من جنس المغسر فيلزمه ألف درهم ودرهم...) .

(3) جاء في الكافى: 4/ 578: (ولا يصح الاستثناء من غير الجنس ولا من غير النوع، فلو قال له: على عشرة درهم إلا ثوبًا لزمته العشرة) . وانظر. المغنى: 5/ 112، والإنصاف: 12/ 182 ومختصر الطحاوى: ص 114

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت