فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 982

الثانية مائة درهم. دليلنا: أن قوله كذا كذا درهمًا إقرار بعددين ثم يجب به عشرون درهمًا عنده فأولى أن لا يجب بعدد واحد عشرون درهمًا، لأن العددين أكثر من الواحد، وأما قوله: كذا درهم بالخفض فلا يحمل على المائة، لأن الخفض يكون كحذف المضاف وتلك لغة مشهورة، وقد يكون مراده نصف درهم وثلث درهم فلا يحمله على الزيادة بأمر مظنون. 1111 - مسالة: إذا أقر بديون في مرض الموت (1) وعليه ديون في الصحة تحاصوا (2) ، وبه قال أكثرهم (3) ، وقال أبو حنيفة: يبدأ بديون الصحة (4) . دليلنا: أنه دين لو ثبت في حال الصحة يساوى غيره، فإذا ثبت في حال المرض يساوى غيره كالمهر وكالدين الذى به بينة. 1112 - مسألة: إذا قضى في مرض موته بعض غرماء الصحة دون بعض صح القضاء (5) ، وبه قال الشافعى. وقال أبو حنيفة: لا يصح. دليلنا: أنه قضاء وهو من أهل القضاء، أشبه إذا قضاهما.

(1) المقصود بمرض الموت: هو الحالة التى يغلب على ظن المريض فيها الهلاك لا محالة بسبب ما هو فيه، وأن يتصل الموت فعلا بهذه الحالة، سواء أكان الموت بسبب هذا المرض ام كان نتيجة سبب أخر) . انظر الفتاوى الهندية: 4/ 164، ومنح الجليل: 3/ 195، والمبسوط: 6/ 157، ومختصر المزنى: 2/ 171، والمدخل الفقهى للزرقا: 2/ 803. وجاء في الاقناع: 2/ 719: (وإذا أقر الرجل في مرضه لأجنبى بدين أو لوارث، وعليه دين في الصحة فهما سواء) .

(2) جاء في كشاف القناع: 6/ 455: (ومن أقر في مرض موته بشئ فكإقراره في صحته، لأنه غير مهتم فيه) .

(3) جاء في تحفة الففهاء: 3/ 202: (أما الإقرار في المرض، فيصح للأجنبى من جميع المال، ولا يصح للوارث إلا إذا أجاز الورثة، لكن دين الصحة مقدم على دين المرض الثابت بإقراره، أما إذا ثبت بالبنية، أو مشاهدة القاضى / فهما سواء) .

(4) جاء فىالممتع: 6/ 395: (وإن أقر لواراث لم يقبل إلا ببينة تشهد بالذى أقر له به، لأنه إيصال مال إىل الوارث في مرض الموت فلم يقبل بغير رضى الورثة كالهبة) .

(5) جاء في المستوعب: 3/ 446: (فإن قضى بعض غرمائه دون بعض وكان في ماله وفاء للجميع صح وإن لم يكن وفاء..) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت