فهرس الكتاب
وقال أبو حنيفة: بل بهما. دليلنا: أنه أقر بشىء في محله فلا يكون إقرارًا بالمحل كالدابة في الاسطبل والنخلة في البستان. 1109 - مسألة: إذا قال له: على كذا كذا درهمًا، لزمه درهم، فإن قال كذا وكذا درهمًا فاختلف أصحابنا، فقال ابن حامد درهم واحد (1) ، وقال أبو الحسن التميمى: درهمان، وذكر أن بعض الأصحاب قالوا: درهمان وشيئًا، وقال أبو حنيفة: في المسألة الأولى أحد عشر، وفى الثانية: أحد وعشرون (2) ، وقال الشافعى: في الأولى درهم، وفى الثانية قولان أحدهما: درهم، والثانى درهمان (3) . دليلنا: على أبى حنيفة أن قوله كذا وكذا إقرار بمبهم يحتمل القليل والكثير من أجناس المال، وإنما أكده وكرره بالثانى، فإذا قال: درهمًا، فقد فسر بدرهم فلزمه درهم، وإذا عطف عليه بالواو فقد أقر بشيئين لدخول واو العطف، فاحتمل أن يكون ذلك تفسيرًا لهما، واحتمل أن يكون تفسيرًاَ لكل واحد منهما فيكون درهمين، فلهذا خرج على وجهين. 1110 - مسالة: إذا قال علىّ كذا درهما"بالنصب، فإنه يكون إقرارًا بدرهم كما لو قال: كذا كذا درهمًا (4) ، وإن قال: كذا درهم بالخفض لزمه بعض (5) درهم، وبه قال الشافعى، وقال أبو حنيفة: في المسألة الأولى عشرون درهمًا، وفى"
(1) انظر: الكافى: 4/ 563.
(2) جاء في مختصر اختلاف العلماء: 4/ 211: (إذا قال: على"كذا كذا"، فعليه أحد عشر درهمًا، وإن قال"كذا وكذا درهمًا"، فعليه أحد وعشرون درهمًا) .
(3) جاء في المهذب: 3/ 478: (وإن قال له: على كذا كذا درهما لزمة درهم، لأنه فسر المبهم به وإن قال له: على كذا وكذا درهم فقد روى فيه المزنى قولين: أحدهما: أنه يلزمة درهم، والثانى: يلزمه درهمان) .
(4) قال ابن قدامة: (وإن قال كذا درهم مرفوعًا لزمه درهم، لأن تقديره هو درهم، وكذلك لو قال: كذا درهما بالنصب ويكون نصبه على التميز) . انظر: الكافى: 4/ 561.
(5) وإن قال: له على كذا درهم بالجر قبل تفسيره بجزء من درهم، لأن كذا يحتمل ان يكون جزءا مضافًا إلى درهم) .