لا تباع في غير دين يحبسه الحاكم على بيعها فيه، وعن الشافعى: كالمذهبين (1) . دليلنا: أنه عقد على منفعة فهو كالنكاح، ولأن للحاكم بيعها في الدين أشبه المزوجة. 1237 - مسألة: لا يجوز إجارة المشاع إلا أن يؤجره من شريكه، أو يؤجر الشريكان من واحد، فإن أجر المالك الشيء لنفسين لم يجز (2) ، وبه قال أبو حنيفة، وقال أكثرهم: يجوز ذلك (3) ، وهو اختيار أبى حفص العكبرى من أصحابنا. دليلنا: أنه عقد على منفعة فنافاه الإشاعة كالنكاح، ولأن الإشاعة تمنع التسليم، فهو كما لو أجره شهرًا وشرط يومًا يسلم ويومًا لا يسلم. 1238 - مسألة: يجوز الاستئجار على استيفاء القصاص (4) ، وبه قال الشافعى (5) ، وقال أبو حنيفة: لا يصح ذلك في الاستئجار على النفس خاصة. دليلنا: أنه فعل يصح التوكيل فيه فأشبه استيفاء الديون، وكالقصاص في الأطراف. 1239 - مسألة: الأجرة في استيفاء القصاص على المقتص منه، ذكره أبو بكر،
(1) جاء في المهذب: 3/ 557: (وان اجر عينا ثم باعها من غير المستأجر ففيه قولان أحدهما أن البيع باطل، لأن يد المستأجر تحول دونه فلم يصح البيع، والثاني يصح) .
(2) جاء في الكافي: 2/ 304: (قال بعض أصحابنا: لايجوز اجارة المشاع لغير الشريك يؤجره معا، لأنه لايمكنه تسليم حصته الي المستأجر الا بموافقة الشريك) .
(3) جاء في المهذب: 3/ 515: (وتجوز علي عين مفردة، وعلي جزء مشاع لأنا بينا أنه بيع والبيع يصح في المفرد والمشاع , فكذلك الاجارة) .
(4) جاء في المغني: 5/ 465: (ويجوز الاستئجار لاستيفاء القصاص في النفس فما دونها وبه قال مالك والشافعي وأبو ثور، وقال أبو حنيفة: لايجوز في النفس، لأن عدد الضربات تختلف وموضع الضربات غير متعين) .
(5) جاء في حلية العلماء: 2/ 735: (ويجوز الاستئجار علي استيفاء القصاص في النفس والطرف، وبه قال مالك.
وقال أبو حنيفة: (لايجوز في النفس) .