فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 982

1233 - مسألة: إذا وقعت الإجارة على سنين بأجرة واحدة، ولم يبين قسط كل سنة صحت الإجارة (1) ، وبه قال أبو حنيفة، وقال الشافعى على القول الذى يجيزها أكثر من سنة قولين، أحدهما: كمذهبنا، والثانى: لا يصح حتى يبين قسط كل سنة. دليلنا: أن المنافع كالأعيان بدلالة أنها تضمن في العقد الصحيح بالمسمى، وفى الفاسد بعوض المثل ثم الأعيان يجوز أن يعقد على عينين بثمن واحد، كذلك على سنتين ولا فرق بينهما. 1234 - مسألة: إذا استأجر دابة ليخرجها إلى بلد بعينه وقبضها ومضى زمان يمكن تسييرها فيه، استقرت الأجرة، وبه قال الشافعى (2) خلافًا لأبى حنيفة. دليلنا: أنه قد وجد التمكين من استيفاء المنفعة أشبه إذا سيرها. 1135 - مسألة: إذا انقضت مدة الإجارة لم يلزم المستأجر رد العين حتى يطالب بردها وليس عليه أجرة الرد، وقال مالك والشافعى: يلزمه الرد والأجرة عليه، فإن هلكت فهى من ضمانه. دليلنا: أنه عقد لا يقتضى ضمان أشبه عقد الوديعة وعكسه العارية. 1236 - مسألة: يجوز بيع العين المؤجرة (3) ، وبه قال مالك وقال أبو حنيفة:

== جوزها الي خمس سنين أو ست سنين لاغير، وللشافعي فيما زاد عن السنة الواحدة قولان:

أحدهما: لا تجوز الاجارة أكثر من سنة، لأن عقد علي منافع قد تسلم وقد لاتسلم، قان قل غررها فجاز، وان طال الزمان كثر الغرر فيطل) . والثاني: وهو أصح القولين هنا ـ أن الاجارة تجوز أكثر من سنة، قال الشافعي ههنا ثلاثين سنه والدليل قوله تعالي: (قال اني أريد أن انكحك احدي ابنتي هاتين علي أن تأجرني ثماني حجج) سورة القصص: ايه 27، فدل علي جواز الاجارة سنين) .

(1) جاء في المستوعب: 2/ 331 (واذا استأجرداراوأرضا مدة عشر سنين بدراهم معلومة ولم يبين قسط كل سنة جاز) .

(2) انظر: المغني: 5/ 445 وما بعدها.

(3) جاء في المستوعب: 2/ 331: (ويجوز بيع العين المؤجرة من غير المستأجر ولا تنفسخ الاجارة بذلك، وللمشتري الخيار بين الفسخ والامضاء ان لم يكن علم بالاجارة، وان علم ورضي فليس له التصرف في الملك الا بعد انقضاء الاجارة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت