يلى العقد. دليلنا: أن العقد وقع على مجهول.. ألا ترى أنه يحسن أن يفسره بأى شهر شاء، فهو كقوله: آجرتك حينا وزمانا ومدة. 1231 - مسألة: إذا وقعت الإجارة على شهر رمضان في شهر رجب صح العقد (1) ، وبه قال أكثرهم (2) خلافًا للشافعى (3) . دليلنا: أنها مدة يجوز العقد عليها مع غيرها فجاز العقد عليها منفردًا مع عموم الناس كالتى تلى العقد. وقولنا: مع عموم الناس احتراز من القول بموجب العلة إذا آجرها ممن هى في إجارته فيما قبل شهر رمضان. 1232 - مسألة: يجوز عقد الإجارة على مدة تزيد على سنه (4) ، وبه قال أكثرهم (5) ، وقال الشافعى في أحد قوليه: لا تصح، وعنه لا تزاد على ثلاثين سنة (6) . دليلنا: أن ما جاز. أن يكون آجلا جاز أن يكون إجارة كالسنة فما دون.
(1) جاء في كشف القناع: 4/ 6: (ولا يشترط أن تلي المدة _أي الاجارة_ العقد، فول أجره سنه خمس في سنة أربع صح العقد , لأنها مدة يجوز العقد عليها مع غيرها فجاز العقد عليها مفردة كالتالي تلي العقد، سواء كانت العين المؤجرة مشغولة وقت العقد باجارة أو رهن.. أو لم تكن مشغوله) . وانظر المستوعب: 2/ 328.
(2) جاء في تحفة الفقهاء: 2/ 348) ولو أضاف الاجارة الي زمان في المستقبل بأن قال: في رم... ضان اجرتك هذه الدار سنه أولها غرة المحرم، يجوز. وقال الشافعي: لا تجوز الاجارة مالم يكن أول المدة عقيب العقد) .
(3) وجاء في بداية المجتهد: 3/ 11: (كذلك لم يجز الشافعي اذا كان اول العقد متراخيا عن العقد وأجازه مالك) .
(4) جاء في شرح المنتهي: 2/ 364: (ولا تصح اجارة من وكيل مطلق لم يقدر له الموكل أمدا مدة طويلة كخمس سنين بل يؤجر العرف المعهود غالبا كسنتين ونحوهما كثلاث سنين لأنه المتبادر مع الاطلاق) .
(5) قال ابن رشد: (وكذلك اختلف مالك والشافعي في مقدار الزمن الذي تقدر به هذه المنافع، فمالك يجيز ذلك السنين الكثير مثل أن يكري الدار لعشرة اعوام أو أكثر مما لايتغير في مثله) . وقال الشافعي: لا يجوز لأكثر من عام. انظر: بداية المجتهد: 4/ 11.
(6) جاء في الحاوي للماوردي: 9/ 225 (قال المزني: قال الشافعي: وله أن يؤاجره دارة ثرثين سنه) ، قال الماوردي: وهذا صحيح اذا كانت الاجاره علي سنه واحدة فيجوز لأن الغرر فيها يسير، والضرورة داعيه اليها. أما اذا زادت علي السنة، فقد حكي عن مالك: أنه