فهرس الكتاب
لكل اسم ثلث (1) وبه قال أبو حنيفة وقال مالك يعطى فلان على قدر الاجتهاد وقال أبو يوسف على سهمين لفلان نصف ونصف للباقين دليلنا أن الوصية يعتبر بها لفظ الموصى وكل واحد من اللفظين يعطى غير الآخر فكان فائدتهما مختلفة كقوله لزيد وعمرو وعلى قولهم الفقراء والمساكين بمعنى واحد فصل فاٍن وصى بثلثة لفلان وللمساكين فهو بينهما نصفان وقال محمد بن الحسن هو بينهما على ثلاثة أسهم لفلان سهم وسهمان للمساكين دليلنا أن المساكين غير معنين فاٍذا أضيف اٍليهم الصدقة كانوا جهة ولم يعتبر العديد كما قلنا في الزكاة فصل فاٍن وصى للمساكين جاز الدفع اٍلى واحد وقال محمد بن الحسن أقله اثنان دليلنا أنها صدقة لغير أعيان أشبه الزكاة 1382 مسألة اٍذا وصى لرجل بثلث بقرة أو غنمه أو اٍبله أو طعامه فهلك الثلثان وبقى الثلث وله مال كثيريخرج ذلك من ثلثه فالباقى كله للموصى له وكذلك الحكم في الدور والرقيق والدواب المختلفة الأجناس وقال أبو حنيفة في القسم الأول كقولنا وفى الثانى له ثلث الباقى وقال زفر له ثلث الباقى في المسألتين وقال لو استحق الثلثان تعين حقه في الباقى دليلنا أنه لو لم يهلك الثلثان جاز ان يتعين ملكه فيه بالقسمه فاٍذا هلك تعين الوصية في الباقى اٍذا كان يخرج من الثلث كما لو قال أوصيت لفلان بشاة من غنمى فهلكت اٍلا واحدة وكما لو كانت الوصية في بهيمة الأنعام أو طعام 1383 مسألة اذا وصى لرجل ثم جحده الوصية لم تبطل خلافًا لاٍحدى
(1) جاء في الإنصاف: 7/ 250: (وإن أوصي لزيد، وللفقراء والمساكين بثلثه، فلزيد التسع والباقي لهما: وهذا المذهب وعليه الأصحاب. وقال في الفروع: قلت: ويحتكل أن له السدس، لأنهما هنا صنف) .