فهرس الكتاب
مسألة أذا وصى لمواليه وأطلق حمل على الأعلى والأسفل وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة الوصية باطلة (1) دليلنا أن الاٍسم يقع على جماعتهم أشبه الوصية للأخوة وهم متفرقون وكما لو حلف لا أكلم مواليه فصل ولا يدخل فيه موالى أبيه خلافًا لزفر دليلنا أن أولئك يتناولهم الاٍسم مجازًا فلا يعدل اٍلى المجاز مع اٍمكان الأخد بالحقيقة فصل فاٍن لم يكن له موالى حمل على موالى أبيه وقال أبو يوصف ومحمد لا يستحقون شيئًا دليلنا أن الاٍسم يتناولهم عن طريق المجاز فاٍذا تعذر الحقيقة حمل على المجاز فصل ويدخل في الموالى أم الأولاد والمدبر خلافًا لأبى حنيفة (2) دليلنا أن الوصية تستحق بعد الموت وهم في تلك الحالة موالى أشبه اٍذا أعتقهم في حياته1381 مسألة اٍذا وصى بثلثه للفقراء والمساكين وفلان قسم على ثلاثة أسهم
(1) جاء في مختصر العلماء: 5/ 55: (قال محمد في الجامع ــ ولم يذكر خلافا ــفي رجل عربي أوصي لمواليه وله موالي أعتقهم، ولهم أولادوموالي أعتقهم مواليه، فالوصية لمواليه(الذين أعتقهم ولأولادهم ولا شيء منها لموالي مواليه) ، ولم لم يكن له موالي أعتقهم ولا أولادهم قد ماتوا، وله موالي أعتقهم مواليه فالوصية لموالي مواليه) . وقال زفر: (الوصية لمواليه الذين أعتقهم ولموالي أبيه إذا كان قد ورث أولادهم) . وجاء في ص 57: (قال أبو حنيفة وأصحابه: إذا أوصي لمواليه وله موالي أعتقهم وموالي أعتقوه فالوصية باطله حتي يبين لأيهم أوصي) .
(2) جاء في فتح القدير: 8/ 477: (ومن أوصي لمواليه وله موال أعتقهم وموال أعتقوه فالوصية باطله، وقال الشافعي في بعض كتب: أن الوصية لهم جميعا، وفي موضع آخر: يوقف حتي يصالحوا له لأن الاسم يتناولهم، لأن كلا منهم يسمي مولي فصار كالإخوه. ولنا: أن الجهة مختلفة، لأن أحدها يسمي النعمة، والآخر منعم عليه ز
(3) ويدخل في هذه الوصية من أعتقه في الصحة والمرض، ولا يدخل مدبروه وأمهات أولاده، لأن عتق هؤلاء يثبت بعد الموت، وعن أبي يوسف أنهم يدخلون...) .