فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 982

على القضاء إذا كان بغير قرعة أنه خص بعض نسائه بمدة على وجه يلحق فيه التهمة أشبه حالة الحضر , ونخص داود بانه إن كان قد حصل لها الإيواء والسكن إلا أنه على وجه فيه مشقة وهو مشقة السفر , فلو قلنا: تقضي حصل للبواقي قسم لا مشقة فيه , ولم يوجد من جهة الزوج تفريط, وهذا لا يجوز. 1555 - مسألة: لا يجوز للزوج ضرب زوجته في ابتداء النشوز (1) , خلافًا لأحد قولي الشافعي (2) . دليلنا: أن المقصود ردعها وزجرها وما هذا سبيله, فإنه يقضي فيه بالأسهل فلا سهل كما لو هجم عليه في منزله لص, فإنه إن قدر على إخراجه بغير قتل لا يقتله. 1556 - مسألة: إذا وقع النشوز بين الزوجين بعث الحاكم رجلين (3) ينظران بينهما , وليش لهما أن يطلقا بغير إذن الزوج , وبه قال أبو حنيفة , وقال مالك والشافعي (4) في أحد قوليه: إن رأيا الإصلاح بعوض أو بغير عوض , أو الخلع

(1) جاء في الكافى: 3/ 137: (نشوز المرأة هو معصيتها زوجها فيما يجب له عليها من حقوق النكاح، فمى ظهر منها أما رات النشوز وعظها وخوفها من الله تعالى، وما يلححقها من الاثم والضرر بنشوزها من سقوط نفقتها وقسمها، واباحة ضربها وأذاها، لقوله تعالى(واللاتى تخافون نشوزهن فعظوهن) ... ولا يجوز ضربها، لأنه يجوز أن يكون ذلك لعذر أو ضيق صدر من غير الزوج...) .

(2) جاء في حلية العلماء: 2/ 903: (اذا تكرر من المرأة النشوز كان للزوج ضربها، وان وجد منها النشوز مرة واحدة ففيه قولان: أصحهما: أنه يجوز أن يهجرها ويضربها.. والثانى: أنه يهجرها ولا يضربها. حكى في الحاوى ترتيب المذهب في ذلك) .

(3) جاء في المغنى: 10/ 264: (واختلفت الرواية عن أحمد - رحمه الله - في الحكمين، ففى احدى الروايتين عنه أنهما وكيلان لهما لا يملكان التفريق الا باذنهما، وهذا مذهب عطاء، وأحد قولى الشافعى، وأبى حنيفة؛ لأن البضع حقه، والمال حقها وهو رشيدان فلا يجوز لغيرهما التصرف فيه الا بوكالة منهما، أو ولاية عليهما. والثانيه: هما حاكمان، ولهما أن يفعلا ما يريدان من جمع وتفريق بعض وبغير عوض) .

(4) جاء في المهذب: 4/ 250: (واختلف قوله في الحكمين فقال في أحد القولين: هما وكيلان فلا يملكان التفريق الا باذنهما، وقال في القول الاخر: هما حاكمان، فلهما أن يفعلا ما يريان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت