فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 982

1553 - مسألة: إذا تزوج امرأة وعنده غيرها , فإن كانت الجديدة بكرًا أفردها بسبعة أيام (1) , وإن كانت ثيبًا خيرها بين ثلاثة لا تقضيها أو سبعة تقضيها , وبه قال أكثرهم , وقال أبو حنيفة وداود: لا تفضل الجديدة على غيرها. دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم لأم سلمة حين دخل بها: (ليس بك هوان على اهلك إن شئت أقمت معك ثلاثًا خالصة بك , وإن شئت سبعت لك ثم سبعت لنسائي) (2) , وأيضًا فإنا قد بينا أن القسم على قدر الاستمتاع, بدلالة الحرة مع الأمة , والجديدة أكثر استمتاعا فلم تساويها. 1554 - مسألة: لا يجوز للرجل أن يسافر بأحد نسائه إلا برضائهن , أو تستحق ذلك بالقرعة, وبه قال اكثرهم (3) خلافًا لإحدى الروايتين عن مالك (4) . دليلنا: أن الحقوق متساوية على وجه لا مزية لأحدهن على الأخرى , أشبه الحاكم إذا عدل الأنصباء بين الشركاء وتشاحا. فصل: فإن أخرجها بغير قرعة قضى للبواقي , وبقرعة لا يقضى , وبه قال الشافعي, وقال أكثرهم: لا يقضي بحال. وقال داود: يقضي بكل حال. دليلنا)

(1) جاء في كشاف القناع: 5/ 207: (واذا تزوج بكرا ولو أمة ومعه غيرها ولو حرائر أقام عندها سبعا ثم دار، وان تزوج ثيبا ولو أمة أقام عندها ثلاثا) .

(2) رواه مسلم: 2/ 1083، كما أخرجه أبو داود في سننه: 1/ 490، وابن ماجه: 1/ 617، وسنن الدرامى: 2/ 144، ومالك في الموطأ: 2/ 529، والامام أحمد في المسند: 6/ 292.

(3) جاء في المغنى: 10/ 252: (وجملته أن الزوج اذا أراد سفرا فأحب حمل نسائه معه كلهن أو تركهن كلهن لم يحتج الى قرعة... وان أراد السفر ببعضهن لم يجز له أن يسافر بها الا بقرعة، وهذا قول أكثر أهل العلم، وحكى عن مالك: أن له ذلك من غير قرعة وليس بصحيح فان عائشة رضى الله عنها روت:(( أن النبى(ص) كان اذا اراد سفرا أقرع بين نسائه، وأيتهن خرج سهمها خرج بها معه )).

(4) جاء في المدونة: 2/ 189: (قلت أرأيت ان سافر باحداهن في ضيعته وحاجته، أو حج، ثم قدم على الأخرى فطلبت منه أن يقيم عندها عدد الأيام التى سافر مع صاحبتها... قال مالك: ليس ذلك لها، ولكن يبتدىء القسم بينهما ويلغى الأيام التى كان فيها مسافرا مع امرأته الا في الغزو) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت