مهلة ولا ترتيب أشبه إذا قال أنت طالق طلقة معها طلقتان، وأشبه إذا قال أنت طالق ثلاثأ1616 - مسالة: إذا كرر الطلاق في حق المدخول بها وقصد بها الإفهام, لم يقع إلا واحدة (3) كقوله: انت طالق، انت طالق، انت طالق، وبه قال الشافعي (4) , في أحد قوليه، وقال في الآخر: يلزمه الثلاث، وبه قال أكثرهم دليلنا: أن الطلاق يؤكد بالتكرار كالإقرار، ثم هناك يرجع إلى نيته كذلك هاهنا 1617 - مسالة إذا قال لغير مدخول بها أنت طالق ثم طالق ثم طالق إن دخلت الدار وقعت واحدة في الحال وسقط ما بعدها (5) , وقال أبو يوسف ومحمد: لا تقع شيء حتى تدخل فتقع الثلاث. دليلنا: أن ثم للتراخي، فيفصل بين الأولى والثانية، فهو كما لو سكت ثم قال: إن دخلت الدار
(1) جاء في المبسوط: 6/ 88 وما بعدها: (قال -رضي الله عنه-: رجل قال لامرأته ولم يدخل بها أنت طالق وطالق وطالق، فلا يقع إلا واحدة , لأنها كلمات متفرقة...) .
(2) جاء في العلماء: 2/ 925: (وإن قال لغير المدخول بها: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق، طلقت طلقة , وهو قول أبي حنيفة , وأبي ثور، والثوري , وحكي عن الشافعي - رحمة الله - في القديم: أنها تطلق ثلاثا... وأكثر أصحابنا قالوا: لا يقع الا طلقة واحدة) .
(3) جاء في المغني: 10/ 490: (إذا قال لامرأته المدخول بها أنت طالق مرتين , ونوي بالثانية إيقاع طلقة ثانية وقعت بها طلقتان بال خلاف، وإن نوي بها إفهامها أن الأولي قد وقعت بها أو التأكيد لم تطلق إلا واحدة، وإن لم تكن له نية وقع طلقتان، وبه قال أبو حنيفة ومالك، وهو الصحيح من قول الشافعي، وقال في الآخر: تطلق واحدة، لأن التكرار يكون للتأكيد والإفهام) .
(4) جاء في المهذب: 4/ 306: (وإن قال للمدخول بها: أنت طالق، أنت طالق , أنت طالق. نظرت، فإن كان أراد التأكيد لم يقع أكثر من طلقة , لأن التكرار يحتمل التأكيد , وإن أراد الاستئناف وقع بكل لفظة طلقة) .
(5) جاء في الممتع: 5/ 298: (إذا قال للمدخول بها: أنت طالق فطالق، أو ثم طالق، أو بل طالق، أن طالق طلقة بل طلقتين... طلقت طلقتين، وإن كان غير مدخول بها بانت بالأولي ولم يلزمها ما بعدها) .