فهرس الكتاب

الصفحة 858 من 982

1685 - مسالة: الإيمان شرط في العتق في كفارة الظهار (1) ، وبه قار أكثرهم (2) خلافا لأبي حنيفة (3) ولإحدى الروايتين. دليلنا: أنه عتق في كفارة اشبه كفارة القتل، ولأن ما لا يجزئ في كفارة القتل لا يجزئ في الظهار كالمعيبة. فصل. ويجري عتق المكاتب بشرط أن لا يكون قد اأدى من كتابته شيئا (4) , وبه قال أبوحنيفة، وفيه رواية أخرى: لا يجزيء، وبه قال أكثرهم، وفيه رواية ثالثة: يجزيه بكل حال. دليلنا: أنه عتق معلق في حال الحياة، أشبه إذا علقه بدخول الدار، ولأنه عتق على مال أشبه اذا قال: إذا أديت إليّ ألفأ فأنت حر. 1686 - مسالة: إذا اشترى من يعتق عليه (5) بالرحم ونوى حين الشراء عتقه عن كفارته لم يجزه، وبه قال أكثرهم خلافا لأبى حنيفة. دليلنا: أنه عتق مستحق

(1) جاء في الكافي: 3/ 265: (ولا يجزئ في الكفارات كلها إلا رقبة مؤمنة لقوله تعالى:(ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة) : النساء: 29. نص علي المؤمنة في كفارة القتل، وقسنا عليها سائر الكفارات، لأنها في معناها.. وعنه: يجزئه في سائر الكفارات ذمية لإطلاق الرقبة فيها...)

(2) جاء في الحاوي: 13/ 675: قال الماوردي: (وهذا صحيح، لا يجوز أن يعتق في كفارة الظهار إلا رقبة مؤمنة) .

(3) يري الأحناف كما جاء في كتبهم: أن المظاهر لو أعتق رقبة كافرة تجزئ، لأن المأخوذ عليه إنما هو عتق الرقبة، وهذا قد أعتق رقبة، لأن رقبة الكافر رقبة، فوجب أن يجزيه كما لو أعتق عبدا مسلما) . فقد جاء في المبسوط: 7/ 2: (وتجزى الرقبة الكافرة في كفارة الظهار واليمين والإفطار، ولا تجزه عند الشافعي إلا الرقبة المؤمنة.. ودليله ظاهر الآية، فالمنصوص اسم الرقبة، وليس فيه ما ينبئ عن صفة الإيمان والكفر، فالتقيد بصفة الإيمان زيادة، والزيادة علي النص نسخ فلا يثبت بخبر الواحد) .

(4) جاء قى المغني: 11/ 85: (ولا يجزئ، عن مكاتب أدى من كتابته شيئا) .

(5) وجاء في شرح منتهي الإرادات: 3/ 202: (ولو اشتري من يعتق عليه بقرابة فلا تجزئه عنها لقوله تعالي"فتحرير رقبة"والتحرير فعل العتق ولم يحصل هنا، ولأن عتقه مستحق بغير سبب الكفارة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت