التخلية، ونخص داود بأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المظاهر بالكفارة ولا يحفظ أنه عاد في اللفظ، وانما روى أنه وطء، وفي حق بعضهم طالبها بالوطء. فصل: فإن طلقها ثم عاد تزوجها بنكاح جديد عاد الظهار، وبه قال أكثرهم (1) خلافا للشافعي في أحد قوليه (2) , دليلنا: أن الطلاق يقتضي التحريم فلا يمنع من بقاء حكم الظهار كظهار ثاني 1683 - مسالة: كفارة الظهار تثبت في الذمة، وبه قال. أكثرهم (3) ، وقال أبوحنيفة: لا تستقر في الذمة. دليلنا: أنها كفارة فجاز أن تثبت في الذمة كسائر الكفارات 1684 - مسالة إذا وطء المظاهر في صيام الكفارة ناسيا، أوعامدأ استأنف التكفير، وبه قال أكثرهم (4) ، وقال الشافعي: في الناس يتمم, وعن أحمد مثله وهكذا الخلاف إذا وطء ليلا عندنا يبطل، وعنده لا يبطل (5) . دلينا: أن وطء المظاهر منها في خلال صيامه أشبه العامد
(1) جاء في التوضيح: 3/ 1084: (ولو مات أحدهما أو طلقها، فلا كفارة، فإن عاد فتزوجها، لم يطأها حتي يكفر) .
(2) جاء في المهذب: 4/ 417: (وإن بانت منه ثم تزوجها، فهل يعود الظهار أم لا..؟ علي قولين...) .
(3) جاء في المغني: 11/ 110: (فإن وطء عصى ربه لمخالفتة أمره، وتستقر الكفارة في ذمته، فلا تسقط بعد دلك بموت، ولا طلاق، ولا غيره، وتحريم زوجته عليه باق حتي يكفر.. هذا قول أكثر أهل العلم، وقال أبو حنيفة: لا تتبقي الكفارة في ذمته) .
(4) جاءفي المغني: 11/ 62: (وإن وطئها أو وطء غيرها في نهار الشهرين عامدا أفطر، وانقطع التتابع اجماعا، ان كان غير معذور، وإن وطئها أو وطء غيرها، نهارا ناسيا، أفطر، وانقطع التتابع في إحدى الروايتن، لأن الوطء لا يعذر فيه بالنسيان، وعن أحمد روااية أخرى: أنه لا يقطر ولا ينقطع التتابع، وهو قول الشافعي وأبي ثور وأبن المنذر، لأنه فعل المفطر ناسيا، أشبه ما لو أكل ناسيا) .
(5) جاء في حليه العلماء: 2/ 964: (فإن جامع باليل في صوم الظهام أثم ولم ينقطع التتابع، وقال أبو حنيفة: ينقطع) .