علي كظهر أمي ثم تزوجها (1) ، فإنه يكفر خلافا للشافعي. (2) دليلنا: أن عمر بن الخطاب لعلة قضى به , 1682 - مسالة: العود المذكور فيكتاب الله تعالى هو العزم على الوطء، وبه قال أكثرهم (3) ، حتى أن مالكا زاد علينا فقال: إن عزم على الوطء استقرت الكفارة وان عزبت نيته، وعندنا لا يستقر، وقال الشافعي: هو الإمساك على الزوجية فمتى مضى زمانه يمكنه الطلاق فلم يطلق فهو عائد (4) ، وقال داود: هو العود في اللفظ دفعة ثانية. دليلنا: أن إمساكها على الزوجية لا يثبت العود.، كما لو طلقها طلقة رجعية، ولأن الظهار يقتضي التحريم فجاز أن يكون العزم على الوطء عودأ، لأنه ضد التحريم، فأما الإمساك فلا، لأن الظهار لا يقتضى
(1) ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية، والمالكية، والشافعية إلي: أنه يجوز وطؤها ولا يلزمه شىء. أنظر: حاشية الخرشي: 3/ 244، ومغنى المحتاج: 3/ 353. وجاء في بدائع الصنائع: 5/ 2128: (ولو قال لأجنبية: إن دخلت الدار فأنت علي كظهر أمي لا يقع الظهار، حتى ولو تزوجها فدخلت الدار لا يصير مظاهرا بالإجماع لعدم الملك)
(2) جاء في حلية العلماء: 2/ 956: (وان شبهها باجنيه ليست محرمة عليه علي التأييد لم يكن مظاهرا، وقال أصحاب مالك: إن شبهها بظهرها كان مظاهرا، وإن شبهها بغيره لم يكن مظاهرا) .
(3) جاء في بداية المجتهد. 3/ 150 (فأما القائلون بإشتراط العود في إيجاب الكفارة، فإنهم إختلفوا فيه ما هو...؟ فعن مالك في ذلك ثلات روايات: إحداهن: أن العود هو أن يعزم علي إمساكها والوطء معا. والثانية: أن يعزم علي وطئها فقط، وهي الرواية الصحيحة المشهورة عن أصحابه، وبه قال والرواية الثالثة: أن العود هو نفس الوطء، وهي أضعف الروايات عند أصحابه. وقال الشافعي: العود هو الإمساك نفسه... وقال داود وأهل الظاهر: العود هو أن يكرر لفظ الظهار ثانية، ومتي لم يفعل ذلك فليس بعائد
(4) وجاء في الحاوي: 13/ 353: (اختلف في العود على أربعة مذاهب أحدها: وهو مذهب الشافعي: أن العود هو أن يمسك عن طلاقها مدة يمكنه فيها الطلاق) ..