فهرس الكتاب
القيمة (3) كاليدين ونحوهما ثم اعتق ومات، وجب ضمان القيمة، ذكره أبو بكر في الخلاف، وقال الشافعي: دية الحر دليلا علي أن الموت أحدج ما يستقر به أرش الجناية أشبه ا؟ لإندمال، وقد ثبت أنها لو شملت بعد العتق ضمنه بالقيمة، كذلك إذا مات. 1882 - مسألة: جناية العبد المغصوب علي مولاه مضمونة وعلي الغاصب هدر (2) ، وبه قال أبو حنيفة، وقال صاحباه: انها بالعكس. دليلنا: أن الغاصب في حكم المالك بدلالة أنه لو جني العبد علي أجنبي ضمن السيد ورجع به علي الغاصب، واذا كان كذلك فالمالك لا يثبت له حق علي مملوكه ويفارق السيد، لأن الضمان في الحقيقة لا يلزمه فهو كالأجنبي. 1883 - مسألة: إذا جني العبد خطأ فالمولي بالخيار بين أن يسلمه أو يفديه، ولا يلزمه ببيعه (3) وتسليم قيمته في الأرش فإذا أخذه الولي كان جميع ثمنه له وإن زاد علي الأرش، وبه قال أبو حنيفة، (4) وفيه رواية أخري: يلزمه ببيعه
(1) جاء في حلية العلماء: 1090/ 3 وما بعدها: (لا يجب في العبد قيمته بالغًا ما بلغت القيمة، فإن فقأ عين عبد قيمته ألف دينار فأعتقه مولاه ثم مات قبل الإندمال، وجب فيه دية حر، ويكون للمولي.. وقال المزني: يجب ألف دينار ويكون للمولي) .
(2) جاء في المغنى: 7/ 474: (وإن جني العبد المنضرب، فجنايته مضمونة علي الغاصب، لأنه نقص في العبد الجاني، لكون أرش الجناية يتعلق بربته، كان مضمونا علي الغاصب كسائر نقصه، وإن جني علي سيده، فجنايته مضمونة علي الغاصب أيضًا، لأنها من جملة جنايته، فكان مضمونًا علي الغاصب) .
(3) جاء في الممتع: 5/ 538: (إذا جني العبد خطأ، فسيده بالخيار بين فدائه بالأقل من قيمته أو أرش جنابته، أو تسليمه ليباع في الجناية، وعنه: إن أبي تسليمه فعليه فداؤه بأرش الجناية كله. أما كون العبد إذا جني خطأ، سيده بالخيار بين ما ذكر، فلأن حق المجنى عليه يحصل بذلك، لأن السيد أذا فدا عبده بقيمته فقد أدي عرض المحل، الذي تعلقت به الجناية، وإذا فداه بأرش الجناية فقد أدي ما استحق عليه..) .
(4) جاء في مختصر الطحاوى: ص 230: (والواجب فيما جناه العبد علي الحر أن يدفعه به مولاه إلي ولي الحر، أو يفديه منه بدينه) .