فهرس الكتاب
ودفع الثمن، وما زاد فهو له، وبه قال الشافعي. (1) دليلنا: أنها جناية ثابتة في الرقبة يمكن استيفاؤها منه فاستحق بها كالعمد ولا يلزم جناية أم الولد، لأنه لايمكن الاستيفاء منها. 1884 - مسألة: لا يملك بالجناية العمد والحكم فيه كالحر، إما القصاص أو عفو إلي مال (3) ، وبه قال أكثرهم، وفيه رواية أخري، قد ملكه: قد ملكه، وبه قال مالك وجه الأولي: أنها جناية من العبد فلا يوجب زوال ملكه عنه كجناية الخطأ. 1885 - مسألة: إذا جنت أم الولد فداها سيدها بأقل الأمرين من قيمتها، أو الأرش، فإن فداها ثم عادت جنت فعلي روايتين: أحديهما: أنها كالدفعة الأولي، والثانية: تكون في ذمتها يبيع بها بعد العتق، ولا تختلف الرواية أنه إذا لم يتخللها فداء وجب فيمة واحدة بين الجميع. وقال أبو حنيفة: لا يلزم السيد إلا قيمة واحدة، وعن الشافعي كالرواية الأولي، وكمذهب أبي حنيفة وجه الولي وهي اختيار الخرقي وأبي بكر: انها مملوكة فجاز ان يتكرر الفداء بتكرر جنايتها كالقن، ولا يلزم إذا لم يفدها، لأن التعليل للجواز. (3)
(1) جاء في المهذب: 5/ 176: (وإن جني عبد علي حر، جناية توجب المال تعلق المال برقبته، لأنه لا يجوز علي المولي، لانه لم يوجد منه جناية.. والمولي بالخيار بين أن يبعه، ويقضي حق الجناية من ثمنه، وبين أن يفديه، ولا يجب عليه تسليم العبد الي المجنى عليه، لأنه ليس من جنس حقه.. فإن اختار بيعه، فباعه، فإن كان الثمن بقدر مال الجناية صرفه فيه، وإن كان أكثر قضي ما عليه والباقي للمولي، وان كان أقل، لم يلزم المولي ما بقي، لأن حق المجنى عليه لا يتعلق بأكثر من الرقبة. فإن اختار أن يفديه، ففيه قولان: أحدهما: يلزمه أن يفديه بأقل الأمرين من أرش الجناية، أو قيمة العبد، لأنه لا يلزمه ما زاد علي واحد منهما. والثاني: يلزمه أرش الجناية بالغا ما بلغ) .
(2) جاء في الممتع: 5/ 539: (وإن جني عمدًا فعفي الولي عن القصاص علي رقبته. فهل يملكه بغير رضي السيد.؟ علي روايتيين.. أما كون ولي المجنى عليه يملك العبد إذا عفي عن القصاص علي رقبته بغير إذن سيده علي رواية، فلأنه استحق إتلافه، فاستحق إبقاءه علي ملكه كعبده الجاني عليه.. وأما كون لا يملكه علي رواية، فلأنه إذا لم يملكه بالجناية، فلأن لا يملكه بالعفو بطريق الاولي) .
(3) جاء في المغنى: 12/ 70: (وولد المدبرة والمكابتة، والمعتقه بصفة، وأم الولد إذا حملت من غير مولاها، حكمه حكم ولد الامة، لأنه مملوك ولا تحمل العاقلة شيئا من ذلك، لأن العاقلة لا تحمل عبدا بحال) .