فهرس الكتاب
1886 - مسألة: لا تحمل العاقلة قيمة العبد خلافًا لأبي حنفية وأحد قولي الشافعي (1) . دليلنا: أنه مملوك أشبه سائر المملوكات، ونخص أبا حنيفة بأنه أحد نوعي الضمان، أشبه ضمان الأطراف. 1887 - مسألة: إذا ضربه فأحدث أو خرج منه ريح، ففيه ثلث الدية (2) ، وقال أكثرهم: لا ضمان. دليلنا: ما روي أبو بكر بإسناده عن عثمان (( أنه قضي في رجل ضرب بطن رجل فسلح بثلث الدية ) ). والصحابي إذا قضي بما يخالف القياس فإنما هو توقيف عن رسول الله صلي الله عليه وسلم، ولأنه فعل به فعلا تعدي به، فإذا تعقبه الحدث لزمه الضمان، كما لو ضرب مثانته فاستطلق بوله. 1888 - مسألة: إذا جني علي نفسه خطأ، وجب الضمان علي العاقلة (3) ففيما
(1) جاء في المهذب: 5/ 165: (وإن قتل عبدًا خطأ، ففي قيمته قولان: أحدهما أنها تحملها العاقلة، لأنه يجب القصاص والكفارة بقتله، فحملت العاقلة بدله كالحر. والثاني أنه لا تحملها العاقلة، لأنه مال فلم تحمل العاقلة بدلة كسائر الاموال) . وجاء في معني المحتاج: 4/ 98: (وتحمل العاقلة العبد، أي الجناية عليه من الحر، لكن بقيمته خطأ كانت الجناية أو شبه عمد في نفس أو طرف في الأظهر الجديد) .
(2) جاء في الممتع: 5/ 506: (ومن أفزع إنسانًا فأحدث بغائط، فعليه ثلث ديته، وعنه: لا شيء عليه. أما كون من أفزع إنسانًا فأحدث بغائط ثلث الدية علي المذهب، فلأنه يروي عن عثمان - رضي الله عنه- قال الإمام أحمد: لا أعرف شيئا يدفعه. وأما كون لا شيء عليه علي رواية، فلأن الدية إنما تجب لإتلاف منفعه أو عضو أو إزالة جمال، وليس هنا شيء من ذلك. والأول أصح. وحكم من أفزع إنسانًا فأحدث ببول أو ريح حكم من أفزع إنسانًا فأحدث بغائط) .
(3) جاء في المغنى: 12/ 33: (وإن جني الرجل علي نفسه خطأ، أو علي أطرافه، ففيه روايتان: قال القاضي: أظهرهما أن علي عاقلته ديته لورثته إن قتل نفسه، أو أرش جرحه لنفسه إذا كان أكثر من الثلث، وهذا هو قول الاوزاعي، وإسحاق، لما روي أن رجلا ساق حمارًا، فضربه بعصا كانت معه، فطارت منها شظية، فأصابت عينه ففقأتها، فجعل عمر- رضي الله عنه - ديته علي عاقلته، وقال: هي يد من أيدي المسلمين لم يصبها اعتداء. والرواية الثانية جنايته هدر، وهذا قول أكثر أهل العلم، منهم: ربيعة، ومالك، والثوري، والشافعي، وأصحاب الرأي.. وهي أصح) .