فهرس الكتاب

الصفحة 956 من 982

دون النفس يكون له وفي النفس لورثته، وقال أكثرهم: لا ضمان (1) ، وعن أحمد نحوه، دليلنا: ما روي ابن أبي شيبة بإسناده عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه (( أنه قضي في رجل ضرب بهيمته فطارت شظية فأصابت عينه أن الدية علي عاقلته ) ) (2) والظاهر أنه توقيف لأنه يخالف القياس، ولأن ما تحمله الغير عن غيره جاز ان يتحمله لنفسه كالنفقة. 1889 - مسألة: إذا اصطدم الفارسان فماتا، فعلي عاقلة كل واحد منهما دية صاحبه (3) ، وبه قال أكثرهم، وقال الشافعي (4) : علي عاقلة كل واحد نصف دية الآخر. دليلنا: أن كل واحد منهما صدم صاحبه فإذا ماتا من ذلك لزم عاقلة كل واحد دية الآخر (5) ، كما لو كان أحدهما واقفًا والآخر سائرًا.

(1) جاء في المهذب: 5/ 165: (ومن قتل نفسه خطأ لم تجب الدية بقلته، ولا تحمل العاقلة ديته، لما روي أن عوف بن مالك الاشجعي ضرب مشركا بالسيف، فرجع السيف عليه فقتله، فامتنع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصلاة عليه، وقالوا: أبطل جهاده. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( بل مات مجاهدا، ولووجبت الدية، لبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك) .

(2) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه: 9/ 349، وعبد الرازق في مصنفه 9/ 412.

(3) جاء في الكافي: 4/ 65: (وإذا اصطدم نفسان فماتا، ف علي عاقلة كل واحد منهما دية صاحبه، لأن كل واحد منهما مات من صدمة صاحبه، وإنما هو قرب نفسه إلي محل الجناية عن غير قصد، وإن ماتت دابتاهما، ضمن كل واحد منهما قيمة دابة الآخر. وإن تصادما عمدًا وذلك مما يقتل غالبًا، فدماؤهما هدر) .

(4) جاء في المهذب: 5/ 91: (وإهن اصطدم فارسان، أو راجلان، وماتا، وجب علي كل واحد منهما نصف دية الآخر) . وجاء في روضة الطالبين: 9/ 331: (إذا اصطدم حران ماشيان، فوقعا وماتا، فكل واحد مات بفعله وفعل صاحبه، فهو شريك في القتلين، ففعله هدر في حق نفسه مضمون في حق صاحبه.. فالصحيح أن في تركه كل واحد منهما كفارتين بناء علي أن الكفارة لا تتجزأ.. وإنما لم يقصدا إلاصطدام فالنصف علي العاقلة) .

(5) جاء في بدائع الصنائع: 10/ 4707: (إذا اصطدم فارسان فماتا، فدية كل واحد منهما عي عاقلة الأخر في قول أصحابنا الثلاثة، وعند زفر: علي عاقلة كل واحد منهما نصف دية الآخر، وهو قول الشافعي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت