فهرس الكتاب
1890 - مسألة: إذا مال الحائط الي الطريق، أو ملك غيره، فلا ضمان علي صاحبه فيما تلف به (1) ، وقال أصحاب أبي حنيفة ومالك: إذا تقدم إليه بنقصه ضمن (2) ، وعن أحمد نحوه وعن أصحاب الشافعي (3) : في الضمان وجهان في الجملة. دليلنا: أن الحائط وضعه في ملكه فلا يكون سببًا في الضمان، كما لو لم يتقدم إليه بنقصه، وكالجرة علي حائطه إذا ألقتها الرياح. 1891 - مسألة: إذا صاح بصبي أو معتوه (4) من علي حائط فسقط، ضمنه، وكذلك إذا اغتفل بالغًا فصاح به فسقط، وكذلك إذا استعدي علي امرأة فأسقطت، وبه قال الشافعي إلا في العاقل البالغ، فإن فيه وجهان، وقال أبو حنفية: لا ضمان جملة. دليلنا: أن المرأة ضعيفة القلب، سريعة الفزع، شديدة الخوف، فيحصل هذا سبب في إتلافها، فهو كوضع الحجر ونصب السكين.
(1) جاء في المغنى: 12/ 94: (وإن بني في ملكه حائطا مستويًا، أو مائلًا إلي ملكه، فسقط من غير استهدام ولا ميل فلا ضمان علي صاحبه فيما تلف، لأنه لم يتعد ببنائه، ولا حصل منه تفريط بإبقائه، وإن مال قبل وقوعه إلي ملكه ولم يتجاوه، فلا ضمان عليه، لأنه بمنزله بنائه مائلا في ملكه) .
(2) جاء في بدائع الصنائع: 10/ 4729: (وجملة الكلام فيه أن الحائط لا يخلو: إما أن بني مستويا مستقيما ثم مال..، وإما أن بني مائلا من الأصل... فإن بني مستقيما، ثم مال فيملانه لا يخلو: إما أن يكون في الطريق، وإما أن يكون في ملك إنسان، فإن كان في الطريق فإن كان نافذا فسقط فعطب به شيء مما ذكر، يجب الضمان علي صاحب الحائط... الخ) .
(3) جاء في المهذب: 5/ 90: (وإن بني حائطا في ملكه، فمال الحائط الي الطريق، ووقع علي إنسان فقلته، ففيه وجهان، أحدهما: وهو قول أبي إسحاق: أنه يضمن، لأنه لما مال إلي الطريق لرمه إزالته، فإن لم يزله صار متعديًا بتركه، فضمن من هلك به.. والثاني: وهو قول أبي سعيد الإصطخري: أنه لا يضمن وهو المذهب، لأنه بناه في ملكه ووقع من غير فعله، فأشبه ما لو وقع من غير ميل) .
(4) جاء في المهذب: 5/ 84: (وإن كان صبي علي طرف سطح فصاح رجل، ففزع، فوقع من السطح، ومات، ضمنه، لأن الصياح سبب لوقوعه.. وإن كان صياحه عليه فهو عمد خطأ، وإن لم يكن صياحه عليه فهو خطأ، وان كان بالغ علي طرف سطح فسمع الصيحة في حال غفلته، فخر ميتا ففيه وجهان: أحدهما: أنه كالصبي. والثاني: لا يضمن) .