فهرس الكتاب

الصفحة 960 من 982

أنه حق يتعلق بالتعصيب فاستوي فيه الحاضر والغائب كالميراث. فصل: يترتب التحمل علي ترتيب الإرث الأقرب فالأقرب، فإن لم يتسع الأقرب دخل الأبعد، وبه قال الشافعي، وقال أبو حنيفة: هما سواء. دليلنا: أنه متعلق بالعصيب أشبه الولاية الإرث. 1898 - مسألة: يعتبر ابتداء مدة الحول من حين الموت (1) ، وبه قال أكثرهم، وقال أبو حنيفة (2) : من حين حكم الحاكم، دليلنا: ان من لزمه الدية بالقتل مؤجلا صار كالمقر. 1899 - مسألة دية المرأة والذمي مؤجلة في ثلاث سنين (3) ، وبه قال الشافعي في أحد قوليه (4) ، وقال في الآخر: دية الذمي في سنة، والمرأة في سنتين، في الأولي ثلثاها، وفي الثانية: ما بقي، وبه قال أبو حنيفة، ولا يتصور الخلاف معه في الذمي، لأن عنده ديته كالمسلم، دليلنا: أنها دية نفس مؤجلة فكانت في ثلاث سنين كدية الرجل.

(1) جاء في التوضيح: 3/ 1192: (وابتداء الحول في القتل من الزهوق، وفي الجرح من البرء) .

(2) جاء في مختصر اختلاف العلماء: 5/ 100: (وان كان القاتل ليس من أهل الديوان، فرضت الدية علي عاقلته فالأقرب في ثلاث سنين من يوم يقضي بها القاضي، فؤخذ في كل سنة ثلث الدية عند رأس كل حول) .

(3) جاء في الكافي: 4/ 122: (وإن كان الواجب دية نفس ناقصة، كدية المرأة والذمي، ففيه وجهان، أحدهما: نقسم في ثلاث سنين، لأنه بدل نفس، أشبه الدية الكاملة. والثاني: يجب في العام الاول قدر ثلث الدية، وباقيها في العام الثاني، لأنها تنقص عن الدية أشبه دية اليد، ويعتبر ابتداء الحول في دية النفس من وقت الموت، لأنه حق مؤجل، فاعتبرت المدة من حين وجود سبه كالدين) .

(4) جاء في المهذب: 5/ 167: (وإن كان الواجب أقل من دية نظرت. فإن كان ثلث الدية، أو دونه لم تجب إلا في سنة، لأنه لا يجب علي العاقلة شيء في أقل من سنة، فإن كان أكثر من الثلث ولم يزد علي الثلثين وجب في السنة الأولي الثلث، ووجب الباقي في السنة الثانية.. وإن كان أكثر من الثلثين ولم يزد علي دية، وجب السنة الأولي: الثلث، وفي الثانية: الثلث، وفي الثالثة: الباقي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت