هم إذا قالوا من نثبت المحبة ونفي البغض ... وإنما نفسر ذالك بالإرادة الثواب والعقاب فنقول يلزمكم في الإرادة نطير ما يلزمكم في إثبات الحب والبغض فأنتم إذا قلتم إثبات الحب والبغض من يقتضي المماثلة لأنه صفات المخلوق قيل لهم قيل لهم والإرادة من صفات المخلوقين فيلزم بإثبات الإرادة إثبات المشابه لأنه إذا زعمتم أن إثبات المحبة يقتضي المماثلة فكذالك إثبات الإرادة يقتضي المماثلة .
ونقول لهم هذا الكلام ليس بصحيح أننا نقول محبة الخالق تليق به وكذالك غضبه يليق به ... وعلى كلامهم يلزم أن يجعلوا لله مثيلا لأنهم قالوا الله يريد ونقول لهم الإنسان يريد كما قال تعالى { تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ } فيلزم على قولكم إثبات التمثيل كما زعمتم
قالوا إذا نفسر المحبة والبغض بما ينتج عن ذالك من الثواب والعقاب مفعول لله فهم يفسرون المحبة بالمفعول ماهي بالإرادة وقالوا المقصود المحبة أي الثواب وليس إرادة
ص97
الثواب والمراد بالبغض العقاب
فرد المؤلف عليهم لو فسر ذالك بمفعولاتة وهو ما يخلقه من الثواب والعقاب ..فإنه يلزمه في ذالك نظير ما شرحته أي في ذالك التشبيه فإن الفعل لأبد أن يقوم أولًا بفاعل فالثواب ما يكون حتى يكون إثباته ... إذًا اتصاف الفاعل بالمفعول سابق على وجود المفعول فمتى أقروا أن لله ثواب وعقاب ... لزم أن يقروا بأنه مثاب ومعاقب وأنه موصوف بصفة الإثبات وصفة العقوبة
مثال ذالك المحبة عند أهل السنة والجماعة حقيقة على معناها الحقيقي أهل التأويل أولوها إلى وجهين
• ... مرة يقولون المراد بالمحبة إرادة الثواب
• ... مرة يقولون المراد بالمحبة نفس الثواب