الصفحة 173 من 377

بسم الله الرحمن الرحيم

بداية الوجه الأول من الشريط رقم 12

يقول المؤلف رحمه الله تعالى

{أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ ُ}

لنا فيها ثلاثة تصورات تصور باطل وتصوران صحيحان

التصوير الباطل

أن تظن أن معنى كونه في السماء أن تحيط به وأنه داخلها فهذا تصوير باطل يبطله العقل والشرع وأتى المؤلف بأمثلة تدل على في للظرفية ولكن حسب ما تضاف إليه .. بحسب ما قبلها وما بعدها.

التصور الثاني: ــ

أن تقول أن المراد بالسماء هنا العلو .. وتقول في السماء أي في العلو لا في الأجرام المتعينة ولا شك أن الله في العلو وليس في السفل ولكن تحتج يطالبنا إنسان فيقول أحضروا لنا دليل على أن السماء بها العلو فنقول له قوله تعالى {وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} يعني من العلو ومثل {فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاء} أي إلى العلو وكما يقال الجنة في السماء يعني في العلو ليس معنى أن السماء محيطه لأن الجنة فوق السماء

التصور الثالث:

أن تجعل في بمعنى على ونقول معنى من في السماء أي من على السماء وإذا كان عليهما لا يمكن أن تكون محيطة به ... وإذا قلنا في بمعنى على يحتاج لشاهد يدل على هذا {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} والمعنى أصلبكم على جذوع النخل كذالك قوله تعالى {فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ} أي سيروا على الأرض فتبين بهذا أن في تأتي بمعنى على

القاعدة الخامسة

أننا نعلم بما أخبرنا به من وجه دون وجه) ... إلى آخره

هذه القاعدة مهمة وذلك لأن بما أخبرنا الله به عن صفاته من وجه دون وجه .. ونحن نضرب مثلًا لذلك ....

(إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ)

خلق السموات والأرض .. نحن نعلم معنى خلق .. وأن الخلق هو الإيجاد والإبداع والإختراع وما أشبه ذلك .. لكن هل نعلم كيف خلق هذه .. ؟

الجواب .. لا لقوله (مَا أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)

استوى على العرش. استوى على العرش نحن نعلم إستوى وأنه على واستقر .. لكن لا نعلم كيف استوى .. إذن نحن نعلم ما أخبرنا إليه به من وجه دون وجه ..

من وجه المعنى نعلمه ومن وجه الحقيقة والكيفية لا نعلمه .. ومنها يزول

الإشكال الذي يرد ... هل آيات الصفات من المتشابه أو من المحكم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت