الصفحة 127 من 377

فلم يخبرنا الله عن كيفية إستوائه على العرش، إذن لا يمكننا نحن أن ندرك حقيقة ذات الله أو صفاته، ومع ذلك لا يمتنع أن نؤمن بإن له ذًاا حقيقة"وإنه له صفات حقيقة"

نهاية الشريط الثامن.

الخاتمة الجامعة

[وَأَمَّا الْخَاتِمَةُ الْجَامِعَةُ فَفِيهَا قَوَاعِدُ نَافِعَةٌ]

[الْقَاعِدَةُ الْأُولَى أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ مَوْصُوفٌ بِالْإِثْبَاتِ وَالنَّفْيِ فَالْإِثْبَاتُ كَإِخْبَارِهِ بِأَنَّهُ

بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ وَعَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّهُ سَمِيعٌ بَصِيرٌ وَنَحْوُ ذَلِك]

كل هذا إثبات ونضيف لهذه القاعدة ـ إن كان المؤلف لم يذكرها هذه الإضافة نضيف إليها

أن كل ما أثبتة الله لنفسه فهو صفة كمال لكن هذا الكمال لا يلزم أن يكون كمال حقنا

فمثلًا من صفات الله سبحانه وتعالى (( السمع والبصر والعلم والإرادة والقدرة ) )كلها صفة إثبات وهي كمال

وبالنسبة لنا كمال فالإٌنسان الذي يسمع ويبصر ويعلم ويقدر أكمل من ليس كذالك

التكبر بالنسبة لله صفة كمال .. وبالنسبة لنا صفة نقص وليس كل صفة كمال للخالق تكون صفة كمال لنا.

[وَالنَّفْيُ كَقَوْلِهِ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ]

لا تأخذه .. يعنى لا تغلبه أخذ في النوم لا يمكن أن ينام .. ولاأن يتصف بمقدمات النوم .. وهى السّنة وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم (( إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام ) )معنى لا ينبغي أي لا يصح ولا يمكن أن ينام لأن كل ما جاءت كلمة لا ينبغي في القرآن و السنة فالمراد لا يمكن ولا يستقيم

[وَيَنْبَغِي أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ النَّفْيَ لَيْسَ فِيهِ مَدْحٌ وَلَا كَمَالٌ إلَّا إذَا تَضَمَّنَ إثْبَاتًا وَإِلَّا فَمُجَرَّدُ النَّفْيِ لَيْسَ فِيهِ مَدْحٌ وَلَا كَمَالٌ]

يعني ما ذكر الله تعالى من صفات النفي التي ذكر الله بها نفسه لا يمكن أن تصير مدحًا إلا إذا تضمن أثابتًًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت