الصفحة 19 من 377

قال المؤلف: [وقد علم أن طريقة سلف الأمة وأتمها إثبات ما أثبته من الصفات من غير بكييف ولا تمثيل ومن غير تحريف ولا تعطيل]

قال المؤلف سلف الأمة وأئمتها ولم يقل سلف الأمة وخلفها لأن الخلف انحرفوا عن الصواب في باب الأسماء والصفات، لكن الأئمة من السلف والخلف كلهم على النهج الصواب في هذا الباب، وسلف الأمة مطلقًا الذين هم الصحابة والتابعين بل القرون المفضلة الثلاثة كلهم على الصواب في هذا الباب.

وطريقتهم أثبات ما أثبته الله من الصفات من غير تكييف والتكييف أن يذكر كيفية الصفة مثل أن يقول القائل كيفية استواء الله على العرش كذا وكذا وهذا لا يجوز لأنك لا تحبط بذلك علمًا وقد قال تعالى (وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْم) والتمثيل ذكر كيفية الصفة لكن مقيدة بمماثل مثل أن تقول كيفية يد الله مثل كذا وكذا، وهذا حرام أيضًا لأن الله نفاه بقوله سبحانه ( {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى:11] وقوله {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم: 65] ، أي مشابهًا.

وكل ممثل مكيف وليس كل مكيف ممثل لأن الممثل يقول يد الله مثل كذا وكذا ومعنى ذلك أنه ذكر لها كيفية مثل من شبه به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت