كما قال المؤلف لابد من فرق بين ما يثبت له وينفي عنه لو أن نفرق إلا ومعنا في حيز و التفريق مدارة كما قلنا
"كما أراد المؤلف"مداره على الكمال والنقص فما اقتضى نقصًا فإنه ممنوع عن الله وما لم يقتضي نقصًا فهو ثابت لله
إذا قال قائل:
أنا سأثبت أن الله يحزن كما يفرح .. فماذا نقول له؟!
نقول لا والفرق بينهما ظاهر الفرح صفة كمال .. والحزن صفة نقص .. لماذا صفة نقص؟!
لأن الحزن معناه أنه عاجز عن وقوع ما نزل به
لكن الفرح ليس فيه نقص أبدًا بل هو دليل على كمال الفارح فإن الله إذا كان يفرح بتوبة عبده دليل على محبته للكرم والتوبة على عباده
(انتهي الوجه الثاني رقم 15)
لو قال قائل أن الله يكره كما أنه يحب ماذا نقول؟!
نقول نعم الكراهية وردت ليس فيها شيء
قال تعالى {وَلَكِن كَرِهَ اللّهُ انبِعَاثَهُمْ}
وأيضا إذا قال لماذا لا نثبت لله الحزن كما نثبت له الكراهية؟!
نقول الحزن يدل على ضعف الحزين والكراهية لا تدل على ضعف الكاره
فالإنسان يكون كاره للشيء وهو أقوى ما يكون بالنسبة له لإذن الكراهية لا تقتضي النقص ولذلك ثبتت لله وهي
ضد المحبة والحزن يقتضي النقص ولذلك وجب نفيه عن الله دون الفرح
فالفرق بين إذن بين ما نثبته لله وما ننفيه هو أن ما اقتضى إلى النقص فهو منفي عن الله عقلًا وسمعًا .. وما لم يقتضي النقص بل احتوى الكمال فهو ثابت لله عقلًا وسمعًا وإن لم يقتضى عليه بعينه
إذا كان يقتضي الكمال وهو غير وارد فإننا لا ننفيه عن الله ولكننا نتوقف في إثابته ونستفصل عن