الصفحة 244 من 377

وهذا كثير في مسائل العلم فنجد أن المسألة الواحدة لها عدة أدلة فماذا انتفى عنها دليل واحد من هذه الأدلة ثبت بالدليل الآخر

فنحن نقول الآن إذا قدرنا أن السمع لم يرد بنفي هذه الصفات عن الله

المؤلف يريد أن يركز في الرد على من يقول أنا اعتمد على السمع كما أثبته وننفيه فالسمع الآن ما ورد أنه نفى عن الله هذه الصفات التي أنكرها عليهم مثل الحزن والبكاء والرمد وكذلك التعب ولكن التعب موجود في القرآن نفيه ولأمعاء والأذان هذه لم يرد نفيها

لكن هل نقول لما لم يرد نفيها أن تكون منفية ؟ !

لأنه لا يلزم من عدم الدليل عدم المدلول عليه

ولكن إذا وجد في العقل ما يمنعه وجب أن تمنعه هذا الذكر ذكرنا .. الرمد .. الحزن .. والخوف من الله أن الله يخاف هذا ما ورد به السمع وما ورد

نفيه بالسمع لكن هل نقول لما لم يرد به السمع بنفيه يجوز إثباته لا .. لأنه هناك دليل آخر عقلي يمنع وجودة

فمعلوم أن السمع لم ينفي هذه الأمور بأسمائها الخاص فلابد من ذكر ما ينفيها من السمع وإلا فلا يجوز حينذ نفيهما كما لا يجوز إثباتهما

ولكننا نقول كما تقرر من قبل أنه لم يرد أن السمع نفاه بأسمائها الخاصة لكن نفاه بالمعنى العام

ما هو المعنى العام هو أن الله موصوف بصفات الكمال منزه عن صفات النقص فكلما اقتضى نقصًا أو حدثًا كان الله منزه عنه

[وَأَيْضًا: فَلَا بُدَّ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ مِنْ فَرْقٍ بَيْنَ مَا يُثْبَتُ لَهُ وَيُنْفَى فَإِنَّ الْأُمُورَ الْمُتَمَاثِلَةَ فِي الْجَوَازِ وَالْوُجُوبِ وَالِامْتِنَاعِ: يَمْتَنِعُ اخْتِصَاصُ بَعْضِهَا دُونَ بَعْضٍ فِي الْجَوَازِ وَالْوُجُوبِ وَالِامْتِنَاعِ فَلَا بُدَّ مِنْ اخْتِصَاصِ الْمَنْفِيِّ عَنْ الْمُثْبِتِ بِمَا يَخُصُّهُ بِالنَّفْيِ وَلَا بُدَّ مِنْ اخْتِصَاصِ الثَّابِتِ عَنْ الْمَنْفِيِّ بِمَا يَخُصُّهُ بِالثُّبُوتِ ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت