.قال المؤلف رحمة الله [وَأَمَّا الثَّالِثُ: فَهُوَ الْفَنَاءُ عَنْ وُجُودِ السَّوِيِّ بِحَيْثُ يَرَى أَنَّ وُجُودَ الْمَخْلُوقِ هُوَ عَيْنُ وُجُودِ الْخَالِقِ وَأَنَّ الْوُجُودَ وَاحِدٌ بِالْعَيْنِ فَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْإِلْحَادِ وَالِاتِّحَادِ الَّذِينَ هُمْ مِنْ أَضَلِّ الْعِبَادِ]
السوي هنا بمعنى الغير وهو الفناء الفاسد يغيب عن وجود سوى الله بمعنى أنه يعتقد أن الخالق والمخلوق شيء واحد وأن لا إله إلا الله أي لا موجود إلا الله يغيبون عن وجود شيء سوى الله فيجعلون المخلوق هو عين الخالق فهو يغيب عن كل شيء ويرى أن كل شيء فهو الله وما يشاهد إلا الله
وهؤلاء من أضل العباد، وهذا أيضًا فناء وحده الوجود، وفي هذه المناسبة أحذركم من رجل يدعى مصطفى محمود يأتي بالتلفزيون ويزعم أنه كان شاكًا في الأول ثم صار موقنًا، وله كتاب في ذلك أسمه (رحلتي من الشك إلى اليقين) وفي الحقيقة والله أعلم أنه إرتحل من الشك إلى يقين الكفر لأنه له كتاب تفسير القرآن بالمفهوم العصري فيقول معنى لا إله إلا الله أى لا موجود إلا الله وهذا تفسير أهل وحدة الوجود، ونقل لي عنه أنه كان يقول أنه ما يجوز أن نعتقد أن الله سبحانه وتعالى مباين للخلق وأنه على العرش وأنه في العلو فهذا لا يمكن لا نتصور أن الله كذا .... فيحاول أن يقرر مذهب الجهمية وهم جلولية فهم يرون أن الله بذاته في كل مكان.