وقول المؤلف: إنهم ينفون ما نفاه عن نفسه: ويجب أن نقول ما نفاه الله عن نفسه فإنه متضمن للإثبات النفي الذي في صفات الله متضمن للإثبات وليس نفيًا محضًا لأن النفي المحض ليس مدحًا لأن للنفي أسباب فلا يكون مدحًا إلا إذا كان سببه الكمال، فالآيات (ولا يظلم ربك أحدا) لكمال عدله وقوله (وما ربك بغافل عما يعملون) لكمال علمه وأحاطته ومراقبته وقوله (ولقد خلقنا السماء والأرض في ستة أيام وما مسنا من لغوب) ولذلك لكمال قوته سبحانه فدل هذا على أن النفي المحض ليس كمالًا حتى يكون متضمنًا للإثبات.
والله أعلم أنتهي الشريط الأول.
ص 14