الصفحة 126 من 377

وأخبر أنها توفى .

( حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ )

كذلك الحديث ، إنها إذا قبضت تبعها البصر ، أي جعل يرمق لها ينظر إليها ، ولهذا تبقى عين الميت فاتحه ، لأنه ينظر إلى روحه التي خرجت من جسمه نظر عيان .

كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث لما دخل على أبي سلمة رضي الله عنه وهو يقبض وقد شخص بصره ، قال:"أن الروح إذا قبضت أتبعه البصر"وأخبر أنها تكفن بكفن من الجنة حنوط من الجنة وأنه يصعد بها إلى الله عز وجل من سماء إلى سماء ثم ترجع إلى بدنها ،

كل هذا يدل على أنها جسم ، ومع ذلك ليست كهذه الأجسام

ص111

ولا يعتريها ما يعتري الجسم .

فإذا كان هذا الروح التي بين جنبينا أو بين جنوبنا لا نعرف عن كيفيتها ولا نستطيع معرفة حقيقة كفيتها ، مع أننا نؤمن بأنها تقبض وترسل وتمسك وتكفن ويصعد بها ....ألخ

ومع أنها مباينه لأجسامنا هذه ، فالمباينه بين الخالق والمخلوق من باب أولى .

ثم أن المؤلف تعرض أثناء الكلام إلى أن الشيء لا يمكن أن يعرف إلا بالمشاهدة أو مشاهدة نظيره ، ونحن نقول شيئًا ثالثًا ، الخبر الصادق عنه قد ى تشاهده أنت ولا نظيره ولكن يخبرك إنسان صادق بإنه شاهده على هذا الوصف.

إذن لا يمكن للإنسان أن يعرف حقيقة الشيء حتى يشاهده هو أو يشاهد نظيره أو يخبر خبرًا صادقًا عنه .

كل هذا بالنسبة لحقيقة ذات الله وصفاته غير ممكن ، فالله ليس كمثله شيء لا نظير له ، ونحن لم نشاهده ولو شاهدناه ما أدركناه"لا تدركه الأبصار"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت