الصفحة 174 من 377

الجواب على هذا السؤال نقول ..إن أردت المعنى فهي من المحكم

إن أردت الكيفية والحقيقة نهى من المتشابه .. نهى من حيث المعنى

مردف .. كما قال مالك رحمه الله .. الاستواء معلوم ومن حيث الكيفية مجهولة ...

ثم المؤلف فرع وأطال على هذه المسألة بما سنقرأه .. المغيبات .. الأسماء والصفات والجنة أيضا ومما فيها من النعيم والنار وما فيها من الجحيم .. كلها نعلمها من وجه دون وجه .. فكل الأمور التي شاهدناها نعلما من وجه ودن وجه

الدليل (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ) .. والإستفهام هذا لتوبيخ من لم يتدبر القرآن وكان يتدبر القرآن موبخًا يدل على فهم القرآن يمكن الوصول إلى معناه إذا لو لم يمكن الوصول إلى معناه كان التوبيخ على تر ك التدبر حالًا محمله يعني ليس واقع في محله كيف يوبيخ الإنسان على ما لم يمكنه فهمه .

هل يمكن أن يوبخ الإنسان على عدم تدبر مالا يمكنه فهمه ..

الجواب .. لا يمكن .. إذًا ما هو الدليل على أننا نعلم ما أخبر به من وجه لوجه والدليل {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ } .. وجه الدلالة توبيخ الله هؤلاء الذين لا يتدبرون القرآن .. هذا وجه الدلالة يدل على إنه يمكن الوصول إلى معناه وإلا لما كان لتوبيخه محمل

قوله { وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا }

وقال تعالي {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ } .. مراتب القول ما قيل لهم وهو القرآن ..وقال تعالي {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ }

فيتدبروا آياته هذا الشاهد .. وبعد التدبر ومعرفة المعنى يتذكروا أولوا الألباب { وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ }

لو كنا لا نعرف معنى القرآن هل يمكن أن نتذكر .. أبدًا .. لو يأتي أمروًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت