في اللغة الأعجمية ويقف أمامنا ويخطب خطابًا فصيحًا ونحن لا نعرف لغته فانه لا يؤثر فينا .. إذًا القرآن لولا أنه يمكن الوصول معناه ما قال ليتدبروا آياته وليتذكر إذ لا تذكر إلا بعد فهم المعنى ..
وقال تعالى {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا }
فأمر بتدبر القرآن كله .. أين الأمر في الآية الذي هو بصيغة الأمر
الجواب .. في الآية ما يدل الأمر وهو التوبيخ والإنكار على من لم يتدبر فمن لازم ذلك أنه يؤمر الإنسان بتدبره هل تدبر كل القرآن .. أو لآ آيات الصفات ..
بل كل القرآن {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ } .. ولم يقل الآ آيات الصفات
{أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ } .. لم الآ آيات الصفات .
ومنها آيات الصفات وحينئذ يمكن أن نعرف أنه يمكن الوصول إلى معاني آيات الصفات .
قال المؤلف .. وقال تعالي
{هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ... } .
هذه الآية تدل على أننا نعلم ما في القرآن من وجه دون وجه .. لكن يبين أن القرآن ينقسم إلى قسمين .. محكم ومتشابه ..
فالمحكم: ما علمنا معناه وحقيقة
مثل {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ } هذا محكم لأننا نعرف معنى لإقامة الصلاة
{ َآتُواْ الزَّكَاةَ } هذا أيضًا محكم
لكن صفات الله سبحانه .. هل هي محكم أم متشابه ؟
الجواب من حيث المعنى هي محكم
{وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ }
(إِلاَّ اللّهُ ) وقف وتعرب الله فاعل ( تَأْوِيلَهُ ) مفعول
وتعرب ( الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ )
وَالرَّاسِخُونَ: مبتدأ ويقولون الجملة خبر المبتدأ
وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ: الواو للإستأناف والراسخون مبتدأ
جملة يقولون خبره
قوله تعالى { وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ }