الصفحة 201 من 377

أنه ليس لها معنى ولهذا ذهب بعض السلف منهم مجاهد إلى أنها حرف هجاء لكن لها مغزى .. أن هذا القران الذي نزل وأعجزكم هو من هذه الحروف التي هي مادة لغتكم ومع ذلك أعجزكم كذلك قد يظن الإنسان الذي ينفي التأويل مطلقًا أننا ضد ظن بما لا يفهم منه شئ وهذا لا شك أنه نقص القرآن ولهذا قال شيخ الإسلام في كلامه له .. إن أهل التفويض أن قولهم من شر أقوال أهل البدع والإلحاد الذين يقولون نقرأ آيات الصفات ونفوض الرحمن على العرش استوي ما نقول شئ نفوض علمه إلى الله

وهذا خطأ بل نقول الإستواء معلوم كما قال أهل السلف

[وَهَذَا مَعَ أَنَّهُ بَاطِلٌ فَهُوَ مُتَنَاقِضٌ لِأَنَّا إذَا لَمْ نَفْهَمْ مِنْهُ شَيْئًا لَمْ يَجُزْ لَنَا أَنْ نَقُولَ لَهُ تَأْوِيلٌ يُخَالِفُ الظَّاهِرَ وَلَا يُوَافِقُهُ ؛ لَا مَكَانَ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَعْنًى صَحِيحٌ وَذَلِكَ الْمَعْنَى الصَّحِيحُ: لَا يُخَالِفُ الظَّاهِرَ الْمَعْلُومَ لَنَا فَإِنَّهُ لَا ظَاهِرَ لَهُ عَلَى قَوْلِهِمْ فَلَا تَكُونُ دَلَالَتُهُ عَلَى ذَلِكَ الْمَعْنَى دَلَالَةً عَلَى خِلَافِ الظَّاهِرِ فَلَا يَكُونُ تَأْوِيلًا ]

إذا كنا لا نفهم من اللفظ شيئًا فيجب أن لا نقول بأن لهذا تأويل لا يعلمه إلا الله ..لأن اللفظ الذي لا يفهم عنه شئ يمكن أن يكون له تأويل علمه الله وغيره ... ويمكن إلا يكون له تأويل ويمكن أن يكون له تأويل لا يعلمه إلا الله فقط

إذا كنت فائهم عن هذا الكلام شيء .. كيف تقول له تأويل ؟

لا يعلمه إلا الله معناه أنك عرفت أن له تأويلًا وأنه لا يعلمه إلا الله

[ وَلَا يَجُوزُ نَفْيُ دَلَالَتِهِ عَلَى مَعَانٍ لَا نَعْرِفُهَا عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ ]

يعني على تقدير أنه غير مفهوم لنا .. إذا قدرنا أنه غي مفهوم لنا .. فإنه لا يجوز أن تقول أنه دال على معنى لا نعرفها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت