وقد يقولون الذات متصفه بالقدم والصفات متصفه بالقدم ، وليست الصفات إلهًا ولا ربًا ، يعني معناها يفصلون هذا عن هذا ويقولون ليست الصفات إله ولا ربًا مثل أن النبي محدث وصفاته محدثه ، رسول الله صلى الله عليه وسلم محدث صفاته من الطول والقصر أو البياض أو السواد أو ما أشبه ذلك محدث ، تقول مثلًا النبي صلى الله عليه وسلم رسول ، صحيح ، نقول ليس بالقصير الباين قصره ، ولا بالطويل الباين طوله هل هذه رسول ؟
ليست هذه الصفة برسول تقول بياض وجهه ليست برسول فنقول بإن الله قديم ولكنه ليست صفته التي هي قديمة ليست هو إذًا ، كما أن الرسول محدث وليست صفته المحدثه رسولًا .
فنقول ان الله وصفاته قديمان ولكن ليس معنى ذلك ان الصفة متميزة عن الخالق بحيث تكون ربًا أو إلهًا ، والتفريق بين الله قديم وصفاته قديمة وإن الله وصفته قديمان فلا وجه له لأن الأمر يدور على المعنى وليس على التعبير .
والحاصل أن التشبيه المنفي أن أوريد به المماثلة التي فيها يجوز كل واحد منها ما يجوز على الآخر ويمتنع عليه ما يمتنع ويجب عليه ما يجب فإن أوريد بها ذلك فهو باطل أي لا يمكن أن احد يقوله ، وإن أوريد بالمشابهه المشابهه من وجه دون آخر أو المشاركة في الأسم هذا جائز ، ولكن لا يجزم القول به لأن كل من يدعي أن هذا تشبيه ينكره أو ينازعه في ذلك خصمه ويقول ليس بتشبيه .
فتبين أن الأعتماد في إثبات الصفات على مجرد نفى التشبيه حكمه لا يجوز .