والمعتزلة يقولون للأشاعرة أنتم مشبهه لأنكم تثبتون الإدراة والسمع والكلام والبصر .
والغلاة الذين يقولون الله لا موجود ولا معدوم ، يقولون لمن أثبت وجود الله أنت مشبهه .
لو قلت أنا أثبت السمع لله سبحانه وتعالى وأهل التعطيل يقولون إثبات السمع تشبيه نقول لهم هب أن إثبات السمع يسمى في إصطلاحه تشبيهًا ( هب بمعنى قدر ) فهل إذا سميته انت تشبيهًا يجب عليه نفيه مع أن الأدلة أثبتته ؟
لا ولهذا يقول بإن هذا المعنى لم ينفه عقل ولا سمع بل أثبتته الأدلة العقليه والسمعي ة فالواجب إثباته.
مع اننا نحن لا نثبته على سبيل التشبيه ، إذا أننا نقول أن لله سمعًا لا يشبه أسماع المخلوقين وبصرًا لا يشبه أبصار المخلوقين ، ونحن إذا رأينا في المشاهد أن السامعات تختلف أسماعها والباصرات تختلف أبصارها ، فالطير في السماء يرى الحبة على الأرض ونحن لو كنا على السطح لا نرى الحبة في الأرض .
والقرآن قد نفى مسمى المثل والكف والند ونحو ذلك هذا الذي فيه المحذور أن تكون المشابهه مطلقه بحيث أن يكون هذا كفء لهذا وهذا بد لهذا ، ولكن يقولون الصفة في لغة العرب
ليست مثل الموصوف ولا نده ولا كفره ، فلا يدخل في النص"ليس كمثله شيء"فالصفة معنى في الموصوف ، وليست هي الموصوف فالبصر هل هو العين ؟ لا ليس العين ولكنه قوة في العين .
وإما العقل فلا ينفي مسمى التشبيه في غصطلاح المعتزله
فالمعتزلة يرون أن كل من أثبت صفة فهو مشبه فكل غثبات صفة عندهم تشبيه فالعقل لا نن ذلك .
فتقرير المعتزلة بإن إثبات الصفات تشبيه فهم يقولون إن الصفات لا تقوم إلا بجسم متميز والإجسام متماثلة ، والنتيجة فلو قامت به الصفات يعني بالله للزم أن يكون مماثلًا لسائر الأجسام وهذا هو التشبيه وهذه حجة المعطلة الذي منهم المعتزلة على أهل الإثبات الذين نسميهم هنا الصفاتيه .