[وَقَالَ فِي حَقِّ الْمَسِيحِ وَأُمِّهِ: { مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ } فَجَعَلَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى نَفْيِ الْأُلُوهِيَّةِ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى تَنْزِيهِهِ عَنْ ذَلِكَ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى وَالْكَبِدُ وَالطِّحَالُ وَنَحْوُ ذَلِكَ: هِيَ أَعْضَاءُ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فَالْغَنِيُّ الْمُنَزَّهُ عَنْ ذَلِكَ: مُنَزَّهٌ عَنْ آلَاتِ ذَلِكَ بِخِلَافِ الْيَدِ فَإِنَّهَا لِلْعَمَلِ وَالْفِعْلِ وَهُوَ سُبْحَانَهُ مَوْصُوفٌ بِالْعَمَلِ وَالْفِعْلِ ؛ إذْ ذَاكَ مِنْ صِفَاتِ الْكَمَالِ ؛ فَمَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَفْعَلَ أَكْمَلُ مِمَّنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْفِعْلِ . ]
إذا قال قائل هل يجوز أن نثبت لله طحالًا وكبدًا ومعده وما أشبه ذالك ؟
قلنا له لا يجوز لأن هذا إنما هي للأكل والشرب أوعية الأكل والشرب والله سبحانه وتعالى لا يأكل ولا يشرب فليس بحاجة إلى هذا .. لا إلى الأكل ولا إلى الشرب ولا لغيره
بخلاف اليد فيجوز أن نثبت لله بل يجب أن نثبت لله فالله سبحانه وتعالى يفعل ويعمل
قال تعالى {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ }
وقال تعالى { وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ }