هنا إشكال وهو كيف يؤمر أن يسأل الرسل وقد ماتوا وعلى هذا أمر بما لا يستطاع ؟ فالجواب هو أن يرجع إلى أتباعهم من العلماء لأن العلماء ورثة الأنبياء
[وَذَكَرَ عَنْ رُسُلِهِ: كَنُوحِ وَهُودٍ وَصَالِحٍ وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُمْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ
[ { اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إلَهٍ غَيْرُهُ } وَقَالَ عَنْ أَهْلِ الْكَهْفِ: { إنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى } { وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إذًا شَطَطًا } إلَى قَوْلِهِ: { فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا } وَقَدْ قَالَ سُبْحَانَهُ: { إنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ } ذَكَرَ ذَلِكَ فِي مَوْضِعَيْنِ مِنْ كِتَابِهِ ]
فقوله ( إنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ ) دل هذا عظم الشرك .. وهل يشمل الشرك الأصغر ويكون غير مغفور أو المراد الشرك الأكبر فنظر الآية
(إنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ ) لا يغفر نفي .. وأن الشرك به مؤول بمصدر .. فيغفر إشراكًا به والمعروف أن النكرة في سياق النفي تفيد العموم
ولهذا قال شيخ الإسلام رحمه الله الشرك لا يغفره الله ولو كان أصغر والذي يحلف بغير الله لا يغفر له هذا إلا إذا تاب منه
وقد روي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال لأن أحلف بالله كاذبًا أحب إلى أن أحلف بغيره صادقًا
لأن الحلف بغير الله من الكبائر .. والحلف بغيره صادقًا من الشرك وخطيئة الشرك أعظم من خطيئة الكبائر