قضية الفناء أنهم ينفون في توحيد الربوبية يردن أنهم كالسابح في البحر تتلاطمه الأمواج وهو لا إرادة له ولا شعور ولا قدرة. فهو ما شيء مع
لأمواج إن أرتفعت ارتفع. وإن انخفضت إنخفض. فهو يقول: ـ الكل حسن فهو لا يعرف بين الضار والنافع ولا بين الحسن والقبح. ولا الواجب والمحرم ويقولون إننا سائرون في قضاء الله وقدرته وإرادته وسيطرته الكاملة. وهذا كما قال المؤلف مخالف للشرع ومخالف للدين ومخالف للفطرة والحسن والعقل والقدرة إيضًا ففيه أشياء ماالزمنا أن نرضى بها. فلا يجوز مثلًا أن نرضى بالمعاصي مع إنها بقدر الله بل يجب مدافعيها وإزالة المنكر قال صلى الله عليه وسلم"من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسناه فمن لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الإيمان"وهذه الطريقة من الفناء التي يزعم هؤلاء الشيوخ شيوخ الصوفية ـ الذين يسمون أنفسهم بالعارفين بالله يزعمون أن هذه
هي حقيقة توحيد الربوبية: فتقول هذه حقيقة الجنون فمن لا يميز لا فرق بينه وبين المجنون والبهمية خير منه