في هذا الحديث دليل واضح على أن الرسول صلى الله عليه وسلم يخطئ وأنه ليس معصوم من الذنوب خلافًا لمن قال أنه معصوم من الذنوب فالله يقول (وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ) وقوله (عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ) والغريب أن الذين الذين يقولون بإنه معصوم يحرفون القرآن تحريفًا بالغًا مثل قوله تعالى (لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ) أي ليغفر لأمتك لكن الشيء الذي يجب أن نعرفه هو أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يقر على خطأ وهذا هو الفرق بينه وبين غيره فإما أن ينبأه الله بالوحي أو يسير الله له قدرًا بذلك فيقلع عنه، والخطأ من الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقدح في نبوته لأنه بشر ولكن الله يبين له ويعلمه، بل هذا من كماله فكم من عبد عصى الله ثم تاب وصار بعد التوبة أكمل منه قبل المعصية.