الإستغفار هو طلب المغفرة والمغفرة هي ستر الذنب والتجاوز عنه، يدل على ذلك أولًا الأشتقاق لأنه مشتق من المغفر والمغفر يستر الرأس ويقيه وليس مجرد الستر لأن مجرد الستر ليس فيه غفر، ويدل على ذلك أيضًا في الحديث القدسي"أن الله يغفر لعبده المؤمن ويقرره بذنوبه فيقول: عملت كذا يوم كذا وكذا فإذا أقر قال: قد سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم"أو كما قال صلى الله عليه وسلم ففي الحديث فرق بين الستر وبين الغفر ففي الدنيا ستر وفي الآخرة مغفره، فأنت إذا قلت استغفر الله يعني أسأله تعالى أن يستر على ذنوبي وأن يقيني عذابها.
[وَقَدْ ذَكَرَ سُبْحَانَهُ عَنْ ذِي النُّونِ أَنَّهُ نَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ سُبْحَانَك إنِّي كُنْت مِنْ الظَّالِمِينَ قَالَ تَعَالَى: {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ} قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
{دَعْوَةُ أَخِي ذِي النُّونِ مَا دَعَا بِهَا مَكْرُوبٌ إلَّا فَرَّجَ اللَّهُ كَرْبَهُ} ]
ذي النون أي صاحب الحوت وليس منه قوله تعالى (ن والقلم وما يسطرون الآيات) فإن (ن) هذه حرف هجائيه وليست للحوت كما قيل ولو كانت للحوت لكتبت بلفظ (نون) .