فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 49

تجده لك مخاطبًا ومعلمًا.،. ومرشدًا ومفهمًا. فهو حي من هذه الجهة، موجود من هذا الجانب. وكم من حكمة رائعة.،. وكلمة نافعة وموعظة جامعة.،. وحجة بالغة، وعبرة صادقة، قد خزنها الأول للآخر.،. ونقشها في الحجارة بعد الدفاتر: حنوا من البشر الذي يرحم بعضه بعضًا.،. ويدله على ما يختاره لنفسه ويرضى. وقد دونوا أخبار الأجواد، وكتبوا مواقف الشجعان: علمًا بأن الناس يقتدي بعضهم ببعض. ولذلك قال القائل منبهًا لأهل زمانه.،. على إغفال التكرم وإهمال شأنه:

"إني سألت عن الكرام فقيل لي ? إن الكرام رهائن الأرماس"

ذهب الكرام وجودهم و نوالهم ? وحديثهم إلا من القرطاس""

ولم يزل الفضلاء من كل جيل.،. والنبلاء من كل قبيل، يدونون ما يقع لهم من الكلمات النافعة.،. ويسارعون إلى حفظها بالكتابة خوًفا من ذهابها بالنسيان أشد المسارعة. فكم من كلمة قد نفع الله بها بعد قائلها.،. وفائدة قد هيئت بالكناية لمتناولها! حفر في»: وقد رأيت في جامع بلدنا على بعض سواريه الرخام، منقو ً شا بالحديد هذا الموضع المبارك سليمان بن كعب الأحبار: من خان هان.""

وكان عمر بن عبد العزيز (رحمه الله) يصلي بالليل فإذا مرت به آية فهم منها شيئًا، سلم من صلاته، وكتب في لوح أعده ليعمل به في غده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت