الارضين ثم يبتدئ نقصانه في شهر من شهور القبط يقال له بابه وهو تشرين الاوّل فيبتدئ الناس بالعمارة وزرع الغلّات لانّ ارض مصر لا تمطر الّا المطر اليسير الّا ما كان منها على السواحل وعجم مصر جميعا القبط فمن كان بالصعيد يسمّون المريس ومن كان بأسفل الارض يسمّون البيما *
ومن اراد الحجّ من مصر وخرج من مصر الى مكّة فاوّل منزل يقال له جبّ عميرة به مجتمع الحاجّ يوم خروجهم ثم منزل يقال له القرقرة في صحراء لا ماء بها ثم منزل يقال له عجرود به بئر قديمة بعيدة الرشاء زعقة الماء ثم الى جسر القلزم فمن اراد ان يدخل مدينة القلزم وهى مدينة على ساحل البحر عظيمة فيها التجار الذين يجهزون الميرة من مصر الى الحجاز والى اليمن وبها مرسى المراكب واهلها اخلاط من الناس تجارها اهل يسار ومن القلزم ينزل الناس في برّيّة وصحراء ستّ مراحل الى أيلة ويتزوّدون الماء لهذه الستّ المراحل ومدينة أيلة مدينة جليلة على ساحل البحر المالح وبها يجتمع حاجّ الشأم وحاجّ مصر والمغرب وبها التجارات
[:،] حاشية قال الشاعر
بجبّ عميرة ألقت عصاها ... رفاق الوافدين الى الحريم
سقى الله النّخيل اذا أتوها ... وآبوا راجعين من الحطيم
من الوسمىّ منهمرا ربابا ... يسحّ بنافع المطر العميم
. (منهمرا ربابا منهم رار بابا وءآبوا. وآبوا)
[. الفرقره.
.قرقيره 290. 616 .. .،]