قوم من ولد الحسن بن علىّ بن ابى طالب عم وكان بها قوم من قريش وغيرهم والى الرّوحاء وهى منازل مزينة والى الرّويثة وبها قوم من ولد عثمان بن عفّان وغيرهم من العرب والى العرج وهى ايضا منازل مزينة والى سقيا بنى غفار وهى منازل بنى كنانة والى الأبواء وهى منازل أسلم والى الجحفة وبها قوم من بنى سليم وغدير خمّ من الجحفة على ميلين عادل عن الطريق والى قديد وبها منازل خزاعة والى عسفان والى مرّ الظّهران وهى منازل كنانة والى مكّة *
ومن المدينة الى مكّة مائتان وخمسة وعشرون ميلا والحاجّ ينزلون هذه المنازل وغيرها من المناهل ويطوّل قوم ويقصّر آخرون على ما يذهبون اليه في المسير من السّرعة والابطاء فيدخل الناس الى مكّة من ذى طوى وهى اسفل مكّة ومن عقبة المدنيّين وهى اعلى مكّة ومنها دخول رسول الله صلعم، ومكّة بين جبال عظام وهى اودية ذات شعاب فجبالها المحيطة بها ابو قبيس الجبل الاعظم منه يشرق الشمس على المسجد الحرام وقعيقعان وفاضح والمحصّب وثور عند الصّفا وحراء وثبير وتفّاحة والمطابخ والفلق والحجون وسقر، ولها من الشعاب شعب الحجون وشعب دار مال الله وشعب البطّاطين وشعب فلق ابن الزّبير وشعب
ابن عامر وشعب الجوف وشعب الخوز وشعب أذاخر وشعب خطّ الحزاميّة وشعب الصّفا وشعب الرّزّازين وشعب الجبيريّين وشعب الجوف وشعب الجزّارين وشعب * زقاق النار وشعب جبل تفّاحة * وشعب الحجّاج وشعب العطارين وشعب جياد الكبير وشعب جياد الصغير وشعب النفر وشعب ثور وخيام عنقود وشعب يرّنى وشعب علىّ وشعب * ثنيّة المدنيّين وشعب الحمام، والمسجد الحرام بين جياد وقعيقعان وآخر من بنى المسجد الحرام وزاد فيه ووسّعه حتى صارت الكعبة في وسطه المهدىّ في سنة اربع وستّين ومائة فذرع المسجد الحرام مكسّرا مائة الف ذراع وعشرون الف ذراع وطول المسجد من باب بنى جمح الى باب بنى هاشم الذى عند العلم الاخضر اربعمائة ذراع واربع اذرع وعرضه من باب النّدوة الى باب الصفا ثلثمائة ذراع واربع اذرع وفيه من العمد الرخام اربعمائة واربعة وثمانون عمودا طول كلّ عمود عشر اذرع وفيه اربعمائة طاق وثمانية وتسعون طاقا وثلاثة وعشرون بابا، والمهدىّ امير المؤمنين بنى العلمين الاخضرين اللذين بين الصفا والمروة وبين كلّ علم وصاحبه مائة واثنتا عشرة ذراعا وبين الصفا والمروة سبعمائة ذراع واربع وخمسون ذراعا وارتفاع سمك