الصفحة 24 من 143

بسوق يحيى بن الوليد والى الموضع المعروف بالدّور الى باب بغداد المعروف بالشمّاسيّة ومنه يخرج من اراد الى سرّ من رأى، وطريق عند الجسر الاوّل الذى يعبر عليه من اتى من الجانب الغربىّ يأخذ على دجلة الى باب المقيّر والمخرّم وما اتّصل بذلك، وكان هذا اوسع الجانبين لكثرة الاسواق والتجارات في الجانب الغربىّ كما وصفنا، فنزله المهدىّ وهو ولىّ عهد وفى خلافته ونزله موسى الهادى ونزله هرون الرشيد ونزله المأمون ونزله المعتصم، وفيه اربعة آلاف درب وسكّة وخمسة عشر الف مسجد سوى ما زاده الناس وخمسة آلاف حمّام سوى ما زاده الناس بعد ذلك، وبلغ أجرة الاسواق ببغداد في الجانبين جميعا مع رحا البطريق وما اتّصل بها في كلّ سنة اثنى عشر الف الف درهم، ونزل ببغداد سبعة خلفاء المنصور والمهدىّ وموسى الهادى وهرون الرشيد ومحمّد الامين وعبد الله المأمون والمعتصم فلم يمت بها منهم واحد الّا محمّد الامين بن هرون الرشيد فانه قتل خارج باب الانبار عند بستان طاهر *

وهذه القطائع والشوارع والدروب والسكك التى ذكرتها على ما رسمت في ايّام المنصور ووقت ابتدائها وقد تغيّرت ومات المتقدّمون من اصحابها وملكها قوم بعد قوم وجيل بعد جيل وزادت عمارة بعض المواضع وملك قوم ديار قوم وانتقل الوجوه والجلّة والقوّاد واهل النّباهة من سائر الناس مع المعتصم الى سرّ من رأى في سنة ثلث وعشرين ومائتين، ثم اتّصل بهم المقام في ايّام الواثق والمتوكّل ولم تخرب بغداد ولا نقصت اسواقها لانهم لم يجدوا منها عوضا ولانه اتّصلت العمارة والمنازل بين بغداد وسرّ من راى في البرّ والبحر اعنى في دجلة وفى جانبى دجلة *

[.] [. 3، 253 .. ، المقبره.]

[. بها.]

سرّ من رأى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت