العرب والعجم افتتحت كور الاردنّ في خلافة عمر بن الخطّاب افتتحها ابو عبيدة بن الجرّاح خلا مدينة طبريّة فانّ اهلها صالحوه وغيرها من كور جند الاردنّ افتتحها خلد بن الوليد وعمرو بن العاص من قبل ابى عبيدة بن الجرّاح سنة اربع عشرة وخراج جند الاردنّ يبلغ سوى الضياع مائة الف دينار *
ومن جند الاردنّ الى جند فلسطين ثلث مراحل ومدينة فلسطين القديمة كانت مدينة يقال لها لدّ فلمّا ولى سليمان بن عبد الملك الخلافة ابتنى مدينة الرّملة وخرّب مدينة لدّ ونقل اهل لدّ الى الرملة الرّملة مدينة فلسطين ولها نهر صغير منه شرب اهلها ونهر ابى فطرس منها على اثنى عشر ميلا وشرب اهل الرملة من ماء الآبار ومن صهاريج يجرى فيها ماء المطر واهل المدينة اخلاط من الناس من العرب والعجم وذمّتها سامرة، ولفلسطين من الكور كورة إيليا وهى بيت المقدس وبها آثار الانبياء عم وكورة لدّ ومدينتها قائمة بحالها الّا انّها خراب وعمواس ونابلس وهى مدينة قديمة فيها الجبلان المقدّسان وتحت المدينة مدينة منقورة في حجر [من الكور طبرية وهى القصبة والقدس من اجل كورها والسواد وبيسان ولم يذكر بانياس ولا ذكرها ابن حوقل ايضا وكانها في غالب الظنّ محدثة هذه الكور البرية فاما كوره الجرية فصور وعكّا وحيفا ولم يذكر ابن ابى يعقوب ولا ابن حوقل حيفا وكانها محدثة ايضا
وبها اخلاط من العرب والعجم والسامرة وسبسطية وهى مضافة الى نابلس وقيساريّة وهى مدينة على ساحل البحر كانت من امنع مدن فلسطين وهى آخر ما افتتح من مدن البلد افتتحها معوية بن ابى سفيان في خلافة عمر بن الخطّاب ويبنا وهى مدينة قديمة على قلعة وهى التى يروى ان أسامة بن زيد قال امرنى رسول الله صلعم لمّا وجّهنى فقال اغد على يبنا صباحا ثم حرّق واهل هذه المدينة قوم من السامرة ويافا وهى على ساحل البحر اليها ينفر اهل الرملة وكورة بيت جبرين وهى مدينة قديمة واهلها قوم من جذام وبها النجيرة الميّتة التى تخرج الحمرة وهى الموميا ومدينة عسقلان على ساحل البحر ومدينة غزّة على ساحل البحر وهى رأس الاقليم الثالث وبها قبر هاشم بن عبد مناف واهل جند فلسطين اخلاط من العرب من لخم وجذام وعاملة وكندة وقيس وكنانة، افتتحت ارض فلسطين سنة ستّ عشرة بعد طول محاصرة حتّى خرج عمر ابن الخطّاب فصالح اهل كورة إيليا وهى بيت المقدس وقالوا لا نصالح الّا الخليفة فسار اليهم حتّى صالحهم وافتتحت اكثر كور فلسطين خلا قيساريّة فخلّف عليها ابو عبيدة بن الجرّاح معويه بن ابى سفين فافتتحها سنة ثمان عشرة، ومبلغ خراج جند فلسطين مع ما صار في الضياع يبلغ ثلثمائة الف دينار *