ادريس بن معقل بن شيخ بن عمير العجلىّ ابى دلف ولم تكن في ايّام الاعاجم مدينة مشهورة وانّما كانت في عداد القرى العظام من رستاق يسمّى فائقا من كورة اصبهان منها الى مدينة اصبهان ستّون فرسخا فنزلها العجليّون فبنوا الحصون والقصور فقصورها تنسب الى ابى دلف واخوته واهل بيته واضيف اليها اربعة رساتيق فأحدها يقال له الفائقين وجابلق وبرقروذ والكرج بين اربعة جبال عامرة بالضياع والمزارع والقرى وانهار مطّردة وعيون جارية واهلها قوم من العجم الّا من كان من آل عيسى بن ادريس العجلىّ ومن انضوى اليهم من سائر العرب وكان خراج الكرج ثلثة آلاف الف واربعمائة الف مقاطعة فيها من الرساتيق الف الف درهم وعن الأشربة اربعمائة الف ثم انتقص ذلك في ايّام الواثق فبلغ ثلثة آلاف الف وثلثمائة الف درهم *
ومن اراد الى قمّ خرج من مدينة همذان كالمشرّق فسار في رساتيق همذان ومن مدينة همذان الى مدينة قمّ خمس مراحل ومدينة قمّ الكبرى يقال لها منيجان وهى جليلة القدر يقال ان فيها الف درب وداخل المدينة حصن قديم للعجم والى جانبها مدينة يقال لها كمندان ولها واد يجرى فيه الماء بين المدينتين عليه قناطر معقودة
بحجارة يعبر عليها من مدينة منيجان الى مدينة كمندان واهلها الغالبون عليها قوم من مدحج ثم من الأشعريّين وبها عجم قدم وقوم من الموالى يذكرون انهم موال لعبد الله من العبّاس بن عبد المطّلب ولها نهران احدهما من اعلى المدينة يعرف برأس المور والآخر في اسفل المدينة يعرف بفوروز وهما من عيون تجرى في قنوات محفورة وهى في مرج واسع مقدار عشرة فراسخ ثم تصير الى جبالها فمنها جبل يعرف برستاق سرداب وجبل يعرف بالملّاحة ولها اثنا عشر رستاقا رستاق ستارة ورستاق كرزمان ورستاق الفراهان ورستاق وره ورستاق طيرس ورستاق كوردر ورستاق وردراه ورستاق سرداب ورستاق براوستان ورستاق براحه ورستاق قارص ورستاق هندجان واكثر شرب اهل المدينة في الصيف من الآبار والطرق تتشعّب منها الى الرىّ والى اصبهان والى الكرج والى همذان وخراجها اربعة آلاف الف وخمسمائة الف درهم *