والدينور مدينة جليلة القدر واهلها اخلاط من الناس من العرب والعجم افتتحت ايّام عمر وهى التى تسمّى ماه الكوفة لان مالها كان يحمل في اعطيات اهل الكوفة ولها عدّة اقاليم ورساتيق ومبلغ خراجها سوى ضياع السلطان خمسة آلاف الف وسبعمائة الف درهم *
ومن اراد من الدينور الى قزوين وزنجان خرج من الدينور الى مدينة أبهر وتشعّبت به الطرق فان قصد زنجان كان مسيرة من ابهر الى زنجان ثم سار الى مدينة قزوين وقزوين عادلة عن معظم الطريق وهى في سفح جبل يتاخم الديلم ولها واديان يقال لاحدهما الوادى الكبير وللآخر وادى سيرم يجرى فيهما الماء في ايّام الشتاء وينقطع في ايّام الصيف واهلها اخلاط من العرب والعجم وبها آثار للعجم وبيوت نيران وخراجها مع خراج زنجان الف الف وخمسمائة الف وتشعّب منها الطرق الى همذان والى الدينور والى شهرزور والى اصبهان والى الرىّ والطريق منها الى آذربيجان *
فمن اراد الى آذربيجان خرج من زنجان فسار اربع مراحل الى مدينة أردبيل وهى اوّل ما يلقاه من مدن آذربيجان، ومن اردبيل الى برزند من كور آذربيجان مسيرة ثلثة ايّام ومن برزند الى مدينة ورثان من كور آذربيجان ومن ورثان الى البيلقان ومن البيلقان الى مدينة المراغة وهى مدينة آذربيجان العليا، ولآذربيجان من الكور اردبيل وبرزند وورثان وبرذعة والشّيز وسراة ومرند وتبريز
والميانج وأرمية وخوىّ وسلماس، واهل مدن آذربيجان وكورها اخلاط من العجم الآذريّة والجاودانيّة القدم اصحاب مدينة البد التى كان فيها بابك ثم نزلتها العرب لمّا افتتحت وافتتحت آذربيجان سنة اثنتين وعشرين افتتحها المغيرة بن شعبة الثّقفىّ في خلافة عثمان بن عفّان وخراجها اربعة آلاف الف درهم يزيد في سنة وينقص في اخرى *