بلد يقال له أغمات وهو بلد خصب فيه مرعى ومزارع في سهل وجبل واهله قوم من البربر من صنهاجة ومن اغمات الى ماسّة وماسّة فرية على البحر تحمل اليها التجارات وفيها المسجد المعروف بمسجد بهلول وفيه الرباط على ساحل البحر ويلقى البحر عند مسجد بهلول المراكب الخيطيّة التى تعمل بالأبلّة التى يركب فيها الى الصين *
ومن سجلماسة لمن سلك متوجّها الى القبلة يريد ارض السودان من سائر بطون السودان يسير في مفازة وصحراء مقدار خمسين رحلة ثم يلقاه قوم يقال لهم أنبية من صنهاجة في صحراء ليس لهم قرار شأنهم كلّهم ان يتلثّموا بعمائمهم سنّة فيهم ولا يلبسون قمصا انّما يتّشحون بثيابهم ومعاشهم من الابل ليس لهم زرع ولا طعام ثم يصير الى بلد يقال له غسط وهو واد عامر فيه المنازل وفيه ملك لهم لا دين له ولا شريعة يغزو بلاد السودان وممالكهم كثيرة *
[. ويلقا.]
[. الكست 263.، .. اودغشت .. ]
[ ثم كتاب البلدان والحمد: لله ربّ العالمين وصلى الله على محمد النبى وآله الطاهرين، كتبه على بن ابى محمد بن على الكندى الانمطى غفر الله له ولما قال امين، والحمد الله كفّى افضاله وصلواته على محمد وآله، ووافق فراغه في صبيحة يوم السبت الحادى والعشرين من شوّال سنة سبع وستّمائة، تاليف احمد بن ابى يعقوب بن واضح الكاتب *]