الذى يقال له وادى ابراهيم بن رياح قطيعة ابن ابى دؤاد وقطيعة الفضل بن مروان وقطيعة محمّد بن عبد الملك الزّيّات وقطيعة ابراهيم بن رياح في الشارع الاعظم ثم تتّصل الاقطاعات في هذا الشارع وفى الدروب الى يمنته ويسرته الى قطيعة بغا الصغير ثم قطيعة بغا الكبير ثم قطيعة سيما الدمشقىّ ثم قطيعة برمش ثم قطيعة وصيف القديمة ثم قطيعة ايتاخ ويتّصل ذلك الى باب البستان وقصور الخليفة، والشارع الثالث شارع الحير الاوّل الذى صارت فيه دار احمد بن الخصيب في ايّام المتوكل فأصل هذا الشارع من المشرق ومن الوادى المتّصل بوادى اسحق بن ابراهيم وفيه قطائع الجند والشاكريّة واخلاط الناس ويمتدّ الى وادى ابراهيم ابن رياح، والشارع الرابع يعرف بشارع برغامش التركىّ فيه قطائع الاتراك والفراغنة فدروب الاتراك منفردة ودروب الفراغنة منفردة والاتراك في الدروب التى في القبلة والفراغنة بازائهم بالدروب التى في ظهر القبلة كلّ درب بازاء درب لا يخالطهم احد من الناس وآخر منازل الاتراك وقطائعهم قطائع الخزر مما يلى المشرق اوّل هذا الشارع من المطيرة عند قطائع الافشين التى صارت لوصيف واصحاب وصيف ثم يمتدّ الشارع الى الوادى الذى يتّصل بوادى ابراهيم ابن رياح، والشارع الخامس يعرف بصالح العبّاسىّ وهو شارع الاسكر فيه قطائع الاتراك والفراغنة والاتراك ايضا في دروب منفردة والفراغنة في دروب منفردة ممتدّ من المطيرة الى دار صالح العبّاسىّ التى على رأس الوادى ويتّصل ذاك بقطائع القوّاد والكتّاب والوجوه والناس كافّة، ثم شارع خلف شارع الاسكر يقال له شارع الحير الجديد فيه اخلاط
من الناس من قوّاد الفراغنة والأسروشنيّة والإشتاخنجيّة وغيرهم من سائر كور خراسان، وهذه الشوارع التى من الحير كلّما اجتمعت الى اقطاعات لقوم هدم الحائط وبنى خلفه حائطا غيره وخلف الحائط الوحش من الظباء والحمير الوحش والايايل والارانب والنعام وعليها حائط يدور في صحراء حسنة واسعة، والشارع الذى على دجلة يسمّى شارع الخليج وهناك الفرض والسّفن والتجارات التى ترد من بغداد وواسط وكسكر وسائر السّواد من البصرة والأبلّة والاهواز وما اتّصل بذلك ومن الموصل وبعربايا وديار ربيعة وما اتّصل بذلك، وفى هذا الشارع قطائع المغاربة كلّهم او اكثرهم والموضع المعروف بالازلاخ الذى عمر بالرّجّالة المغاربة في اوّل ما اختطّت سرّ من رأى، واتّسع الناس في البناء بسرّ من رأى اكثر من اتّساعهم ببغداد وبنوا المنازل الواسعة الّا ان شربهم جميعا من دجلة مما يحمل في الرّوايا على البغال وعلى الابل لان آبارهم بعيدة الرشاء ثم هى مالحة غير سائغة فليس لها اتّساع في الماء ولكن دجلة قريبة والروايا كثيرة، وبلغت غلّات ومستغلّات سرّ من رأى واسواقها عشرة آلاف الف درهم في السنة وقرب محمل ما يؤتى به من الميرة من الموصل وبعربايا وسائر ديار ربيعة في السفن في دجلة فصلحت اسعارهم * ولما فرغ المعتصم من الخطط ووضع الاساس للبناء في الجانب الشرقىّ من دجلة وهو جانب سرّ من رأى عقد جسرا الى الجانب الغربىّ من دجلة فأنشأ هناك العمارات والبساتين والاجنّة حفر الانهار من دجلة وصيّر الى كلّ قائد عمارة ناحية من النواحى وحمل النخل من بغداد والبصرة وسائر السواد وحملت الغروس من الجزيرة والشأم والجبل والرىّ وخراسان وسائر البلدان، فكثرت المياه