الصفحة 67 من 143

وكتب اليه زياد لمّا افتتح ما افتتح من كور خراسان انّ امير المؤمنين معوية كتب الىّ ان أصطفى له البيضاء والصفراء فلا تقسمنّ شيئا من الذهب والفضّة فلم يلتفت الحكم الى كتابه ورفع الخمس وقسم ما بقى بين الناس وكتب الى زياد انّى وجدت كتاب الله قبل كتاب امير المؤمنين معوية ولو ان السماء والارض كانتا رتقا على عبد ثم اتّقى الله لجعل الله له منها مخرجا والسلم، وكان المهلّب بن ابى صفرة احد رجال الحكم بن عمرو ومات الحكم بخراسان ثم وجّه زياد الربيع بن زياد بن انس بن الديّان بن قطن بن زياد الحارثىّ اميرا على خراسان وكان الحسن البصرىّ كاتبه وولّى معوية خلد بن معمّر السّدوسىّ خراسان فسار يريدها فدسّ اليه زياد سمّا فمات ولم يصل الى خراسان فولّى زياد خراسان عبد الله ابن الربيع بن زياد مكان ابيه ثم عزله وولّى عبد الرحمن بن سمرة ابن حبيب ثم توفّى زياد فاقرّ معوية عبد الرحمن على سجستان وولّى عبيد الله بن زياد خراسان وانفذه في جيوش وامره ان يعبر النهر من بلاد طخارستان فخرج في جمع وغزا بلاد طخارستان والمهلّب ابن ابى صفرة مدبّر الامر وصاحب الحرب واقام عبيد الله بن زياد بخراسان سنتين ثم انصرف الى معوية واستخلف على خراسان اسلم ابن زرعة بن عمرو بن الصّعق الكلابىّ وولّى معوية عبيد الله البصرة وولّى اخاه عبد الله بن زياد خراسان فاقام اربعة اشهر وبلغه ضعفه ومهانته فعزله وولّى معوية بعد عبد الله بن زياد عبد الرحمن بن زياد خراسان فلم يحمده فعزله وولّى معوية سعيد بن عثمان وكان سعيد بن عثمان قد امتنع وكلّمه بكلام غليظ فنفذ الى خراسان وغزا سمرقند ويقال انه اوّل من قطع الى ما وراء النهر وغزا طخارستان

[. 2. 3165. 21 .. رتقا.]

[ منعم .. المعمر. .. ]

وبخارا وسمرقند وكان على خراج خراسان اسلم بن زرعة الكلابىّ فطلب منه سعيد بن عثمان المال فلم يعطه وجعل يحمله الى عبيد الله بن زياد وهو امير البصرة ثم هرب اسلم بن زرعة من خراسان وكتب الى معوية بخبره وانّ سعيد بن عثمان اراد اخذ المال فعزل معوية سعيد بن عثمان وولّى اسلم بن زرعة خراسان فخرج اسلم الى خراسان حتى قدم مرو الشاهجان وبها سعيد ابن عثمان وكان اسلم في جمع كثيف فطعن بعض اصحابه سرادق سعيد بن عثمان بالرمح فقتل جارية له فكتب الى معوية فكتب اليه والى اسلم ان اقدما جميعا علىّ وكان قثم بن العبّاس بن عبد المطّلب قد خرج الى سعيد بن عثمان فمات بمرو وكان ملك بن الرّيب الشاعر مع سعيد بن عثمان وكان معه يزيد بن ربيعة بن مفرّغ الحميرىّ فانصرف سعيد بن عثمان عن خراسان وولّى عبيد الله بن زياد اخاه عبّاد بن زياد خراسان فخرج اليها فاستصحب يزيد بن مفرّغ فترك ابن مفرّغ سعيدا وصحبه فلم يحمد صحبته فهو حيث هجاه وهجا آل زياد ثم ولى عبد الرحمن بن زياد خراسان فانصرف عنها واستخلف بها قيس بن الهيثم السّلمىّ، ثم ولّى يزيد بن معوية سلم بن زياد خراسان وكان بينه وبين اخيه عبيد الله بن زياد عناد شديد فخرج معه المهلّب بن ابى صفرة وعبد الله بن خازم وطلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعىّ وهو طلحة الطلحات وعمر بن عبيد الله بن معمر التّيمى وعبّاد بن حصين الحبطىّ وعمران بن فصيل البرجمىّ وغير هاؤلاء من وجوه الناس من اهل البصرة فهدم عبيد الله بن زياد دور جميع من خرج مع اخيه فكتب اليه يزيد بن معوية ان يبنيها بالجصّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت